مع بداية العام 2022، بدأت سلسلة من الاحتجاجات التي رافقها حصارٌ في كندا ضد قوانين وقيود لقاح كوفيد-19، وأطلق عليها منظّموها اسم قافلة الحرية. تأسست حركة قافلة الشاحنات في البداية للاحتجاج على فرض اللقاح لعبور حدود الولايات المتحدة، بيد أنها تطورت لاحقًا إلى احتجاجاتٍ على قوانين كوفيد-19 بشكل عام. وابتداءً من 22 يناير، انتظمتْ مئات الشاحنات في قوافل انطلقت من عدة نقاط، وعبرت المقاطعات الكندية قبل أن تنضمّ لبعضها في أوتاوا في 29 يناير 2022، في مظاهرة حاشدة أمام مبنى البرلمان الكندي. وانضم إلى قوافل الشاحنات آلاف المتظاهرين الراجلين. حاصرت عدة احتجاجات أصغر عواصمَ المقاطعات والمعابر الحدودية مع الولايات المتحدة.
في أواخر العام 2021، أعطت كل من كندا والولايات المتحدة تسهيلاتٍ لسائقي الشاحنات عبر الحدود من غير الملقحين بإعفائهم من متطلبات لقاح كوفيد-19، وذلك لمنع تفاقم أزمات سلسلة الإمداد حينها. انتهت فترة الإعفاء في كندا في 15 يناير 2022، وانتهى الإعفاء على الجانب الأمريكي في 22 يناير 2022. من بين 120 ألف سائق شاحنة كندي مرخص لهم مّمن يعملون بانتظام على الطرق العابرة للحدود، كانت نسبة 85% تقريبًا قد تلقّت تطعيمًا ضد كوفيد-19 بحلول يناير. وقُدّر أن الأمر يؤثّر على ما مجموعه 12,000 إلى 16,000 سائق شاحنة كندي.
احتل المتظاهرون مركز مدينة أوتاوا، معلنين أنهم لن يغادروا حتى تُرفَع جميع قيود وتدابير كوفيد-19. عبّر المسؤولون الرسميون عن مخاوفهم بخصوص التأثير الاقتصادي لحصار الحدود. في 11 فبراير، أعلن رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد عن حالة الطوارئ، وتطبيق عقوبات قانونية جديدة على إعاقة حركة طرق التجارة، والطرق السريعة، والمطارات، والموانئ، والجسور، والسكك الحديدية. تشاور رئيس الوزراء جاستن ترودو مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في 11 فبراير لمناقشة إنهاء الحصار على الحدود. في 14 فبراير، طبّق ترودو قانون الطوارئ لأول مرة منذ صدوره في العام 1988. بين 17 و20 فبراير، وفي عملية مشتركة ضخمة اعتقلت قوة للشرطة في أوتاوا المنظمين والمتظاهرين، وأزالت المركبات المتوقفة، ورفعت الحواجز من شوارع أوتاوا. بحلول 21 فبراير، أُجليَ معظم المتظاهرين من أوتاوا.
لقيت قافلة الاحتجاجات إدانة مجموعات قطّاع النقل والعمال. وصرح تحالف نقل الشاحنات الكندي أن معظم المتظاهرين لا علاقة لهم بقطاع النقل بالشاحنات. بالقرب من حاجزٍ في كوتس، ألبيرتا، ضُبِطت عدة قطع سلاح، واتُّهم أربعة رجال بالتآمر لقتل ضباطٍ في شرطة الخيالة الكندية الملكية. أعرب المسؤولون عن مخاوفهم من انتماء بعض المتظاهرين إلى الجماعات اليمينية المتطرفة، بما فيها تلك التي تدعو لارتكاب العنف، وأن بعض المتظاهرين طالبوا بالإطاحة بالحكومة الفيدرالية الكندية. أطلقت بعض المصادر على تلك الاحتجاجات تسمية الاحتلال أو الحصار.