تُعد قاعدة جمال عبد الناصر الجوية إحدى القواعد الجوية الاستراتيجية في ليبيا، وتقع في موقع حيوي جنوب مدينة طبرق، بالقرب من الحدود الشرقية للبلاد. سُمّيت القاعدة بهذا الاسم تكريمًا للزعيم المصري جمال عبد الناصر، وتُعد من أبرز منشآت القوات الجوية الليبية، حيث لعبت دورًا مهمًا في تأمين الأجواء الليبية والمشاركة في العمليات الجوية على مر العقود. وتاريخيًا، ارتبطت القاعدة بوجود عدد كبير من الطائرات المقاتلة، وخاصة طائرات ميراج F.1ED الفرنسية الصنع، مما يعكس أهميتها العسكرية في هيكل الدفاع الجوي الليبي.
قبل 31 مارس 1970، كانت القاعدة تُعرف باسم محطة سلاح الجو الملكي في العدم، نسبة إلى بلدة العدم القريبة، وقد استخدمها سلاح الجو الملكي البريطاني بشكل رئيسي كمحطة توقف وتموين للطائرات. وقبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، كانت القاعدة تابعة لسلاح الجو الإيطالي، ولا تزال بعض مباني تلك الحقبة قائمة حتى عام 2003، حين زارها عدد من أفراد سلاح الجو الملكي السابقين، ولم تُشاهد حينها أي طائرات عسكرية في الموقع.
في 7 فبراير 1952، استخدمت شركة الطيران البريطانية BOAC القاعدة كمحطة تزود بالوقود للطائرة التي كانت تنقل الملكة إليزابيث الثانية أثناء عودتها من عنتيبي إلى لندن.وفي عام 1994، نُقل حطام طائرة ليدي بي جود، وهي قاذفة أمريكية من طراز B-24 تحطمت في عمق الصحراء الليبية خلال الحرب العالمية الثانية عام 1943، إلى القاعدة الجوية بواسطة فريق ليبي بقيادة الدكتور فاضل علي محمد، الذي أوكلت إليه مهمة استرجاع الحطام من أجل حفظه. ولا تزال بقايا الطائرة محفوظة في القاعدة حتى اليوم.