كان الأباطرة الرومان حُكّام الإمبراطورية الرومانية منذ أن مَنح مجلس الشيوخ الروماني أوكتافيان اسم ولقب أغسطس سنة 27 ق.م. وهو التاريخ الذي يُؤرَّخ به عادةً لبدء الحكم الإمبراطوري في روما. حافظ أغسطس على مظهرٍ جمهوري للحكم؛ فرفض الألقاب الملكية المباشرة، لكنه اتخذ لنفسه ألقابًا مثل برينسيبيس سيناتوس والذي يعني «أول رجال مجلس الشيوخ»، وبرينسيبس سيفاتوس والذي يعني «أول مواطني الدولة». وانتقل لقب «أغسطس» إلى خلفائه في المنصب الإمبراطوري، ومع مرور الوقت اتجهت الإمبراطورية نحو نموذج حكمٍ أكثر شخصنةً وسلطوية. ويُستخدم لفظ «الإمبراطور» في العربية الحديثة بوصفه مقابلاً شائعًا لوصف حكّام روما «إمبراتور»، رغم أن الألقاب الرومانية الرسمية كانت متعددة ومتغيرة تاريخيًا، حيث أن كلمة إمبراتور في الأصل كانت لقبًا عسكريًا يُمنح للقائد المنتصر قبل أن تُصبح جزءًا من الصياغة الرسمية لألقاب الحكّام في العصر الإمبراطوري، وفي المرحلة الأولى من الإمبراطورية كان استعماله غالبًا مقصورًا على البرينسيبس. ومثال ذلك أن الاسم الرسمي لأغسطس كان «الإمبراتور قيصر ديفي فيليوس أوغسطس».
يُعرف نمط الحكم الذي أسسه أغسطس باسم البرينسيبات، حيث استمر هذا النمط حتى أواخر القرن الثالث أو بدايات القرن الرابع الميلادي. كانت الأقاليم الخاضعة لسلطة الإمبراطور قد تشكلت في معظمها خلال عهد الجمهورية الرومانية مع توسع روما في أوروبا وأجزاء من شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وفي النظام الجمهوري كان مجلس الشيوخ وشعب روما يعيّنان حكّام الأقاليم، الذين كانت مسؤوليتهم السياسية تعود إلى تلك المؤسسات. وكان أعلى مناصب الجمهورية هما القنصلين حيث يُنتخبان سنويًا، واستمر انتخاب القناصل في العصر الإمبراطوري، غير أن سلطتهم أصبحت تابعة لسلطة الإمبراطور، الذي كان له أيضًا نفوذ كبير على اختيارهم وآلية انتخابهم. وفي حالات كثيرة شغل منصب القنصل الأباطرة أنفسهم أو أفراد من أسرهم القريبة.
بعد أزمة القرن الثالث عزّز الإمبراطور دقلديانوس سلطة الإمبراطور واعتمد لقب دومينوس نوستر والتي تعني «سيدنا». وقد دفع صعود قوى بربرية على حدود الإمبراطورية، وتحديات الدفاع عن أطرافها البعيدة، واضطراب ترتيبات الخلافة، دقلديانوس إلى تقسيم الإدارة جغرافيًا مع شريكٍ في الحكم والذي يعرف بـ كو-أغسطس سنة 286 م. وفي سنة 330 م أسّس قسطنطين الأول الذي ارتبط اسمه بتحول الدولة نحو دعم المسيحية، عاصمةً ثانية في بيزنطة التي سُمّيت لاحقًا القسطنطينية. ويختلف المؤرخون في تحديد بداية طور الدومينات إذ ينسبه بعضهم إلى دقلديانوس وآخرون إلى قسطنطين، بحسب الكاتب وتقسيماته. وخلال معظم المدة بين 286 و480 م كان يوجد غالبًا أكثر من إمبراطور كبير معترف به، مع توزيعٍ للسلطة عادةً على أساسٍ إقليمي. وترسخ هذا الانقسام بعد وفاة ثيودوسيوس الأول سنة 395 م، وهو تاريخ يُستعمل تقليديًا بوصفه نقطة الفصل بين الإمبراطورية الرومانية الغربية والإمبراطورية الرومانية الشرقية؛ ومع ذلك، ظلت الإمبراطورية من الناحية الشكلية كيانًا واحدًا، مع وجود أباطرة مشاركين وبلاطات منفصلة.
يُؤرَّخ سقوط الإمبراطورية الرومانية في الغرب إما بتاريخ 476 م بوصفه سقوطًا فعليًا بحكم الأمر الواقع، حين عُزل رومولوس أوغستولوس على يد قوات جرمانية هيروليونية قادها أودواكر، أو بتاريخ 480 م بوصفه سقوطًا قانونيًا واسميًا مع وفاة يوليوس نيبوس وإنهاء الإمبراطور الشرقي زينون الاعتراف ببلاطٍ غربي مستقل. ويشير المؤرخون عادةً إلى الإمبراطورية في القرون اللاحقة باسم الإمبراطورية البيزنطية التي حكمها الأباطرة البيزنطيون. إلا أن «بيزنطي» تسميةٌ تأريخية لاحقة، بينما حافظ سكان الدولة وأباطرتها على هويةٍ رومانية، لذا لا يُعد هذا الاصطلاح محل إجماع كامل، ولا يزال موضع نقاشٍ تخصصي.
خلال حكم جستنيان الأول في القرن السادس استُعيدت أجزاء واسعة من أراضي الغرب، بما في ذلك إيطاليا وأفريقيا وأجزاء من إسبانيا. ثم فقدت الإمبراطورية معظم ممتلكاتها عبر القرون التالية، إلى أن انحصر نطاقها في نهاية المطاف في الأناضول والبلقان. استمر تسلسل الأباطرة حتى وفاة قسطنطين الحادي عشر باليولوجوس أثناء سقوط القسطنطينية سنة 1453 م، عندما استولى العثمانيون بقيادة السلطان محمد الثاني على ما تبقى من أراضي الدولة. وبعد الفتح أعلن محمد الثاني لنفسه لقب قيصر الروم (باللاتينية: kayser-i Rûm)، بوصفه ادعاءً باستمرار السيادة الإمبراطورية، وقد حافظ سلاطين لاحقون على هذا الادعاء. كما طُرحت عبر التاريخ ادعاءات منافسة بوراثة الإرث الروماني من دول وإمبراطوريات أخرى، إضافةً إلى عدد من المدّعين اللاحقين.