هذه قائمة الأباطرة البيزنطيين من وقت تأسيس القسطنطينية سنة 330م، والتي تُمثل البداية التقليدية للإمبراطورية البيزنطية أو الإمبراطورية الرومانية الشرقية، وصولًا إلى فتحها على يد العثمانيين بقيادة السلطان محمد الفاتح سنة 857هـ الموافقة لسنة 1453م. وحدهم الأباطرة الذين اعتُرف بهم حكامًا شرعيين ومارسوا سلطة سيادية مضمنين في هذه القائمة، واستُبعد الأباطرة الشبان المبتدئون (اللاتينية: symbalileis) الذين لم يحصلوا أبدًا على منصب الحاكم الوحيد أو كبار القادة، بالإضافة إلى مختلف المغتصبين أو المتمردين الذين زعموا اللقب الإمبراطوري.
يتفق المُؤرخون على أنَّ سُلالة الأباطرة البيزنط تبدأ بِالإمبراطور الروماني قُسطنطين الأوَّل، الذي كان أوَّل من اعتنق المسيحيَّة من حُكَّام تلك الدولة، وسبب جعل السُلالة تبدأ به يعود إلى أنَّ الإمبراطوريَّة البيزنطيَّة تميَّزت عن الرومانيَّة بِكونها مسيحيَّة مُنذُ البداية، كما أنَّ الإمبراطور المذكور أعاد بناء مدينة بيزنطة العتيقة، التي شيَّدها الإغريق حوالي سنة 657 ق.م، ونقل مركز العاصمة إليها، فسُميت باسمه لاحقًا وأصبحت «القُسطنطينيَّة»، كما أنَّ الأباطرة اللاحقون نظروا إلى قُسطنطين المذكور باعتباره الحاكم الأمثل، واتخذوه قُدوةً لهم. وباختصار، فإنَّ السبب الذي يجعل من قُسطنطين المُؤسس الفعليّ لِهذه الدولة، هو أنَّ سماتها الثقافيَّة والحضاريَّة المُميَّزة التي تُفرِّقُها عن الإمبراطوريَّة الرومانيَّة ظهرت وتبلورت في عهده: فنظام حُكمها رومانيّ إمبراطوري تمركز في القُسطنطينيَّة وسط مُحيطٍ شرقيٍّ يونانيٍّ وثقافةٍ شرقيَّةٍ هيمنت عليها وهضمت مظاهرها اللاتينيَّة، وكانت المسيحيَّةُ دينها منذُ البداية، عكس الرومانيَّة التي كانت الوثنيَّة دينها ثُمَّ تنصَّرت. ومع ذلك، حافظ سكان الدولة وحكّامها على تعريف أنفسهم بوصفهم «رومانًا» واستمرار دولتهم بوصفها الامتداد الروماني الشرعي.
كانت الإمبراطوريَّة البيزنطيَّة الخليفة الشرعيَّة لِلإمبراطوريَّة الرومانيَّة في ممالكها الشرقيَّة، بعد انقسام الأخيرة إلى نصفين شرقيّ وغربيّ سنة 395م. ويُلاحظ أن الأباطرة المذكورين حتى ثيودوسيوس الأول سنة 395م كانوا في فتراتٍ كثيرة حكّامًا منفردين أو مشاركين للإمبراطورية الرومانية بأكملها. استمرَّت الإمبراطوريَّة الرومانيَّة الغربيَّة قائمة حتَّى سنة 476م، وعندما سقطت اعتبر الأباطرة البيزنطيَّون أنفسهم الخُلفاء الشرعيُّون المُباشرون لِلأباطرة الرومان المُتحدرين من أغسطس قيصر. مصطلح «البيزنطية» صاغه التأريخ الغربي فقط بعصر النهضة في القرن السادس عشر، ثم ترسّخ على نحوٍ أوسع في التأريخ الغربي الحديث، ولا يزال نطاقه ودلالته محل نقاش تخصصي. لم يتوقف الأباطرة البيزنطيين عن استخدام لقب «الإمبراطور الروماني» إلى ما بعد التتويج البابوي لشارلمان الفرنجي كإمبراطور الرومانية المقدسة (25 كانون الأول (ديسمبر) 800م)، وقد حصل ذلك جزئيًا كرد فعل على تتويج الإمبراطورة أيرين على عرش القسطنطينية، والتي لم يعترف البابا ليون الثالث بسلطانها كونها امرأة.