فريدريك راينفيلدت (الإنجليزية: John Fredrik Reinfeldt)، هو رئيس وزراء السويد السابق، تولّى منصبه في 6 أكتوبر 2006 واستمر فيه حتى سبتمبر 2014. وُلد في 4 أغسطس 1965، وهو زعيم حزب المحافظين المعتدلين منذ 25 أكتوبر 2003 حتى 2015. كان والده مستشارًا وعضوًا في حزب التجمع المعتدل. عاش في عدة مدن من بينها لندن. مارس كرة السلة في صغره، كما شارك في عدة فرق مسرحية هاوية. انضم إلى شبيبة المعتدلين عام 1983 عندما كان يبلغ 18 عامًا. حصل على دبلوم في العلوم الاقتصادية عام 1990 من جامعة ستوكهولم، وأصبح في العام نفسه رئيسًا لشبيبة المعتدلين.
اتسمت الفترة الأولى من رئاسته للوزراء بوقوع الأزمة المالية العالمية 2007–2008 وما تبعها من ركود اقتصادي. تراجعت شعبيته في تلك المرحلة، قبل أن يتعافى الاقتصاد السويدي ويصبح من أقوى الاقتصادات في أوروبا، ما أدى إلى تجدد الدعم الشعبي له وإعادة انتخاب حكومته عام 2010. ورغم حصول حزب المعتدلين على أعلى نسبة أصوات منذ اعتماد الاقتراع العام في السويد عام 1921، أصبحت حكومته حكومة أقلية نتيجة صعود حزب الديمقراطيين السويديين. ومع ذلك، ظل راينفيلدت في منصبه، ليصبح أول رئيس وزراء من اليمين الوسطي يُعاد انتخابه منذ قيام الاتحاد السويدي النرويجي.
ارتكزت سياساته على مبدأ «خط العمل» (بالسويدية: Arbetslinjen)، وهو نهج يهدف إلى زيادة مشاركة المواطنين في سوق العمل، خصوصًا خلال إدارة الأزمة المالية العالمية وحالة الركود الاقتصادي. أسهمت هذه السياسات في تعزيز قوة المالية العامة للسويد لتصبح من بين الأقوى عالميًا، مع تحقيق مستويات مرتفعة في مجالات الرعاية الصحية والبيئة.
شغل راينفيلدت منصب رئيس الوزراء لمدة أطول من أي رئيس وزراء غير اشتراكي ديمقراطي منذ إريك غوستاف بوستروم، الذي تولّى المنصب بين عامي 1891 و1900. وبعد هزيمته في انتخابات 2014، أعلن تنحيه عن قيادة الحزب، وترك منصبه رسميًا في 10 يناير 2015. وفي العام التالي، شهدت أوروبا أزمة الهجرة، بينما كان راينفيلدت قد تبنّى خلال فترة حكمه سياسة «الباب المفتوح» في ملف الهجرة إلى السويد.