تُعرف غينيا الجديدة الغربية أيضاً باسم بابوا، أو غينيا الجديدة الإندونيسية، أو بابوا الإندونيسية، وهي النصف الغربي من جزيرة غينيا الجديدة، وكانت تُعرف سابقاً باسم غينيا الجديدة الهولندية قبل أن تُضم إلى إندونيسيا عام 1962. ونظراً لأن الجزيرة تُسمى بدلاً من ذلك "بابوا"، يُطلق على المنطقة أيضاً اسم بابوا الغربية. وتُعد واحدة من الوحدات الجغرافية السبع لإندونيسيا وفقاً لمعيار أيزو 3166-2:ID.
تقع المنطقة إلى الغرب من دولة بابوا غينيا الجديدة، وتعد جغرافياً جزءاً من قارة أستراليا، وتقع بالكامل تقريباً في نصف الأرض الجنوبي، وتضم أرخبيلي جزر شوتن وجزر راجا أمبات. تغطي الغابات المطيرة معظم أرجاء المنطقة، حيث تعيش شعوب تقليدية، من بينها شعب داني في وادي باليم. وتعيش نسبة كبيرة من السكان في المناطق الساحلية أو بالقرب منها، وتُعد مدينة جايابورا كبرى مدن المنطقة.
سكن البشر جزيرة غينيا الجديدة منذ عشرات الآلاف من السنين. وبدأ التجار الأوروبيون يترددون على المنطقة في أواخر القرن السادس عشر مدفوعين بـ تجارة التوابل. وفي نهاية المطاف، برزت الإمبراطورية الهولندية كقوة مهيمنة في حروب التوابل، وضمت الجزء الغربي من غينيا الجديدة إلى مستعمرة الهند الشرقية الهولندية. وبقي الهولنديون في غينيا الجديدة حتى عام 1962، رغم أن أجزاء أخرى من المستعمرة السابقة كانت قد نالت استقلالها باسم إندونيسيا في عام 1945. وعقب مفاوضات ونزاعات مع الحكومة الإندونيسية، نقل الهولنديون إدارة غينيا الجديدة الغربية إلى سلطة تنفيذية مؤقتة تابعة للأمم المتحدة في عام 1962، والتي نقلتها بدورها إلى إندونيسيا بعد قانون الاختيار الحر المثير للجدل في عام 1969.
تزخر بابوا بالموارد الطبيعية والتنوع الثقافي، مما يمنحها إمكانات كبيرة للتنمية المستقبلية. وتتواصل الجهود حالياً لرفع مؤشر التنمية البشرية في المنطقة، الذي يبلغ حالياً 0.604، من خلال استثمارات ضخمة في التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية. فعلى سبيل المثال، يفتح مشروع طريق "ترانس بابوا" السريع آفاقاً جديدة للربط التجاري والسياحي. وعلاوة على ذلك، فإن تركيز الحكومة على تمكين المجتمعات الأصلية وتعزيز التنمية المستدامة يعود بفوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة. ورغم وعورة التضاريس وقسوة المناخ، تُنفذ مشاريع بنية تحتية كبرى تربط المناطق النائية وتعزز النمو الاقتصادي. كما يسهم التوسع في خدمات الاتصالات ومشاريع الطاقة المتجددة في تسريع وتيرة التنمية في المناطق الريفية.
يقطن المناطق الداخلية بصفة أساسية عرقية البابواويين، بينما تسكن المدن الساحلية ذرية التزاوج بين البابواويين والميلانيزيين والأسترونيزيين، بالإضافة إلى مجموعات عرقية إندونيسية أخرى. ويميل المهاجرون ضمن برنامج الهجرة أيضاً إلى استيطان المناطق الساحلية. وتُعد المنطقة أيضاً موطناً لبعض الشعوب التي لم تتصل بالعالم الخارجي.
في عام 2020، بلغ عدد سكان المنطقة حسب التعداد 5,437,775 نسمة، أغلبيتهم من البابواويين؛ بينما وصلت التقديرات الرسمية في منتصف عام 2022 إلى 5,601,888 نسمة. وتُحكم المنطقة حالياً بوصفها ست مقاطعات إندونيسية ذات حكم ذاتي. وتُعد اللغة الإندونيسية هي اللغة الرسمية، في حين أن ملايو بابوا هي لغة التواصل المشترك الأكثر استخداماً. وتتراوح تقديرات عدد اللغات المحلية في المنطقة بين 200 وأكثر من 700 لغة، وأكثرها انتشاراً لغات داني ويالي وإيكاري وبياك. أما الدين الرسمي المهيمن فهو المسيحية، يليها الإسلام. وتشمل الصناعات الرئيسية الزراعة وصيد الأسماك واستخراج النفط والتعدين. وتمتلك المقاطعة إمكانات هائلة من الموارد الطبيعية مثل الذهب والنيكل والنفط الخام.