فك شفرة غاميلان

قالب:Music of Indonesia

تُعد الغاميلان الموسيقى التقليدية لفرق العزف الجماعي لدى شعوب الجاوة والصند وبالي في إندونيسيا، وتتألف بصفة أساسية من آلات إيقاعية. وتعتمد هذه الفرق في عزفها على الميتالوفون (الذي يُقرع بالمطارق الخشبية) ومجموعة من الطبول اليدوية تُسمى «كيندنج» تتولى مهمة ضبط الإيقاع. كما يشيع استخدام آلة «كيماناك» -وهي آلة ذاتية التصويت تشبه ثمرة الموز- وآلة «غانغسا» -وهي ميتالوفون آخر- في فرق الغاميلان في بالي. وتضم الفرقة آلات بارزة أخرى مثل الزيلوفونات، ونايات الخيزران، وآلة وترية ذات قوس تُعرف باسم «ربابة»، وآلة تشبه القانون تُسمى «سيتر» تُستخدم في فرق الغاميلان الجاوية. وإلى جانب العزف، قد تشارك في العروض أصوات غنائية يطلق عليها «سيندهين» للإناث أو «غيرونغ» للذكور.

وعلى الرغم من انحسار شعبية الغاميلان قليلاً منذ دخول الموسيقى الحديثة إلى إندونيسيا، إلا أن هذا الفن لا يزال يحظى باحترام وتقدير واسعين، ويُعزف بانتظام في العديد من الاحتفالات التقليدية. كما يُقدم وسيلةً للترفيه في المناسبات الحديثة، مثل الفعاليات الثقافية الرسمية، ومناسبات الشركات، والوظائف الحكومية والتعليمية. وتاريخياً، تُنظم عروض الغاميلان وتؤدَّى لمرافقة الطقوس الدينية والمراسم، والمسرح الراقص، ووايانغ وونغ، والمسارح الإندونيسية التقليدية، وعروض خيال الظل، والغناء، والحفلات الموسيقية والمهرجانات. ويرى الكثيرون أن الغاميلان تمثل جزءاً لا يتجزأ من الثقافة الإندونيسية.

وفي عام 2014، اعترفت وزارة التعليم والثقافة الإندونيسية بتقاليد الغاميلان جزءاً من التراث الثقافي اللامادي الوطني في إندونيسيا.

وفي 15 ديسمبر 2021، أُدرجت الغاميلان ضمن قوائم اليونسكو للتراث الثقافي اللامادي. استند هذا الترشيح إلى الروابط الأثرية بمعبد بوروبودور، وسلط الضوء على دورها في تعزيز الهوية الوطنية والفخر، بالإضافة إلى فوائدها في تحسين الصحة النفسية وتنمية المهارات الشخصية، والربط بين فلسفتها الكونية وأخلاقيات الاحترام المتبادل. وشمل الإدراج أنواعاً متعددة مثل غاميلان الجاوة في جاوة الوسطى ويوغياكارتا، وغاميلان بالي، وغاميلان الصند في جاوة الغربية، وغاميلان مادورا وبانيووانغي في جاوة الشرقية، بالإضافة إلى غندانغ بيليك في نوسا تنقارا الغربية، وغاميلان بنجر، وغاميلان بيكينغ في لامبونغ، وتاليمبونغ في سومطرة الغربية؛ بوصفها جميعاً روائع التراث الشفهي اللامادي للإنسانية من إندونيسيا. وقد حث هذا الإدراج الشعب والحكومة في إندونيسيا على صون هذه التقاليد ونقلها والترويج لها وتطويرها. وتتضمن جهود الصون دعم المهرجانات المحلية والدولية، ووضع مناهج تعليمية تشمل برنامج «الغاميلان تذهب إلى المدرسة»، والسعي لزيادة عدد جمعيات الغاميلان الإقليمية، وتفعيل الدبلوماسية الثقافية عبر إرسال متخصصين في هذا الفن إلى الجامعات العالمية.



قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←