تعد غارودا إندونيسيا الناقل الوطني لإندونيسيا، ويقع مقرها الرئيسي في مطار سوكارنو هاتا الدولي بالقرب من جاكرتا. وهي الوريث لشركة كيه إل إم إنترإنسولاير بيدريف، وعضو في تحالف سكاي تيم، وتصنف ثاني أكبر شركات الطيران في إندونيسيا بعد شركة ليون إير؛ حيث تُسير رحلات منتظمة إلى عدد من الوجهات في آسيا وأوروبا وأستراليا من مراكز عملياتها ومدن التركيز، بالإضافة إلى مدن أخرى مخصصة لرحلات الحج. وهي شركة الطيران الإندونيسية الوحيدة التي تُحلق في المجال الجوي الأوروبي.
بلغت غارودا أوج عطائها في الفترة من أواخر الثمانينيات حتى منتصف التسعينيات، حيث أدارت شبكة رحلات واسعة شملت جميع أنحاء العالم، وسيرت رحلات منتظمة إلى أديلايد والقاهرة وفوكوكا وجوهانسبرغ ولوس أنجلوس وباريس وروما ومدن أخرى في أوروبا وأستراليا وآسيا. وفي أواخر التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عصفت بالشركة سلسلة من الصعوبات المالية والتشغيلية، مما اضطرها إلى تقليص خدماتها بشكل حاد. وفي عام 2009، أطلقت الشركة خطة تحديث خماسية عُرفت باسم «الوثبة النوعية» (Quantum Leap)، شملت تجديد العلامة التجارية وطلاء الطائرات والشعار والزي الرسمي، بالإضافة إلى الاستحواذ على أسطول ومرافق أحدث وأكثر تطورًا، وتجديد التركيز على الأسواق الدولية. نالت غارودا بفضل هذه الخطة عدة جوائز من سكايتراكس، منها جائزة أكثر شركات الطيران تطورًا، وتصنيف شركة طيران من فئة خمس نجوم، وجائزة أفضل طاقم ضيافة في العالم. ورغم عودة الصعوبات المالية لاحقًا بسبب قضايا الفساد، حافظت الشركة على معايير الخدمة والسلامة. وفي عام 2020، خضعت الإدارة العليا للتغيير، وبدأت الشركة تنفيذ برنامج إعادة هيكلة جديد.
أدارت غارودا أيضًا شركة تابعة للطيران الاقتصادي تُدعى سيتي لينك، والتي كانت توفر رحلات منخفضة التكلفة إلى وجهات إندونيسية متعددة قبل أن تصبح شركة منبثقة ومستقلة في عام 2012. وفي نوفمبر 2018، تولت الشركة العمليات والإدارة المالية لخطوط سريويجايا الجوية بموجب اتفاقية تعاون؛ وانتهى هذا العقد في ديسمبر 2019.