عِنبسة بن سُحيم الكلبي ولاه بشر بن صفوان الكلبي والي أفريقية من قبل الخليفة يزيد بن عبد الملك على الأندلس، فدخلها في صفر 103 هـ،
في عام 105 هـ، غزا عنبسة سبتمانيا وأعاد فتح قرقشونة ونيمة وما بينهما، وهي المناطق التي كان المسلمون قد فقدوها في فترة قريبة من تلك الغزوة. ثم واصل زحفه في وادي الرون حتى بلغ مدينة أوتون وهي أقصى منطقة يصل إليها مسلمي الأندلس شرقًا، مما دفع أودو دوق أقطانيا للسعى إلى مفاوضة ومهادنة عنبسة خشية مهاجمة أراضيه. وفي طريق عودته، داهمته جموع من الفرنجة فالتحم معها في معركة أصيب خلالها بسهم مسموم توفي على إثره في شعبان 107 هـ. وبعد مقتله، قدّم أهل الأندلس عذرة بن عبد الله الفهري أميرًا عليهم. انطلق عنبسة في زحفه الكبير نحو بلاد الغال ( فرنسا ) في عام 105 هجري ( 723 _ 724 م ) من مدينة نربونة أو أربونة الواقعة في منطقة سبتمانيا في مقاطعة تولوز اقصي جنوب فرنسا و بداء بفتح المدن الكبري في جنوب و وسط و شمال الغال ( فرنسا ) حتي وصل شرقا إلي مدينة لوكسوي في اقصي شمال شرق فرنسا علي الحدود مع المانيا ، و وصل شمال إلي مدينة سانس في جنوب العاصمة باريس و التي تبعد عنها 30 كم فقط ، ليكون بذلك قد غطي حوالي 75 % إلي 80 % من اراضي فرنسا فتح خلالها الحواضر الكبر للفرنج في غرب أوروبا مثل مدن قرقشونة و بيزيية و ماجيلون و نيم و فالانس و فيين و ليون و ماكون و شالون و اوتون و ديجون و بيزنسون و لانجر حتي وصل إلي لوكسوي في اقصي الشمال الشرقي عند جرمانية الكبري ( المانيا ) و سانس في اقصي الشمال التي تقع علي اعتاب باريس ليكون بذلك ابعد مدي قد وصل إلية المسلمون في بلاد الغال ( فرنسا ) .