عمرو بن كلثوم بن مالك بن عَتّاب (؟ - نحو 600م): أحد شعراء العرب قبل الإسلام، من أصحاب المعلقات ومن طبقة الشعراء الأولى. ولد في الجزيرة الفراتية في بلاد ربيعة، وتجول فيها وفي الشام ونجد.
يصعب تحديد زمن ولادته بدقة، وقد قدر أرماند دي برسفال مولده في عشرينات القرن السادس الميلادي، وساد قومه صغيرا - زعموا ابن خمس عشرة سنة- وكان فارسا شجاعا ذا حميّة معجبا بنفسه. وكان شاباً يزور عمرو بن المنذر ملك تنوخ والحيرة (554م -570 م)، وينشده الشعر ولكن لا يمدحه. ويبدو أن شيئا من الوحشة قد وقع بين ابن كلثوم وعمرو بن المنذر منذ ذلك الحين، ويزعم الأخباريون أنه هو الذي قتل الملك عمرو بن المنذر في حديث طويل، حوالي العام (570 م)، في العام الذي ولد فيه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. وقد عاصر النعمان بن المنذر (580م - 602م)، فهجاه هجاء كثيرا، وله معه أخبار. ويقال أن أخاه "مرة بن كلثوم التغلبي"، هو قاتل المنذر بن النعمان بن المنذر. ويشكك الدكتور طه حسين في قتل هؤلاء للملكين التنوخيين، ويعتبر ذلك نوعًا من أنواع القصص التي يرويها الرواة والقصاصون للمفاخرة بقبائلهم، وهي بعيدة كل البعد عن الحقائق التاريخية.
لعمرو بن كلثوم ديوان صغير، وفي معلقته أشعار مضطربة وتكرار، وعدم تجانس في وحدة الموضوع. ولا يستبعد جواد علي أن ذلك بسبب تلاعب الرواة في القصيدة والنحل، وشكك في معظم القصيدة. ويزعم بعض الرواة أنها كانت مؤلفة من ألف بيت أو يزيد، فإن صح ذلك، فهي أطول قصيدة في تاريخ الشعر العربي نسبها علماء الشعر إلى أحد من الجاهليين. هذا ويشكك الباحث طه حسين في شعر عمرو بن كلثوم، ويعده منحولاً.