أبعاد خفية في علم وراثة سمي

علم الوراثة السمي (الإنجليزية: Toxicogenomics) هو ذلك الفرع من العلم الذي يهتم بتجميع، وتفسير، وتخزين المعلومات حول الجينات ونشاط البروتين داخل خليةٍ معينةٍ أو نسيجٍ داخل الكائنات الحية في استجابةٍ منها للمواد السامة. ومن ثم فعلم الوراثة السمي يجمع في طياته دراسة كلٍ من علم السموم وعلم الجينوم (الإنجليزية: genomics) أو تقنيات التنميط الجزيئي عالية الإنتاجية الأخرى مثل نسخيات (الإنجليزية: transcriptomics)، البروتيوميات واستقلابيات (الإنجليزية: metabolomics). حيث يسعى علم الوراثة السمي إلى توضيح الآليات الجزيئية المشاركة في التعبير عن التسمم، بالإضافة إلى سعيه إلى اشتقاق نماذج التعبير الجزيئي (ومنها على سبيل المثال المؤشرات الحيوية الجزيئية) والتي تتنبأ بالتسمم أو القابلية الوراثية الجينية لحدوثه.

هذا ويُعَرَّف علم الوراثة السمي في نطاق البحث الصيلاني على أنه دراسة بنية ووظيفة الجينوم من حيث استجابته للتعرض أو تلقي أية جرعات حيوية متنوعة. فهو عبارة عن التنظيم الفرعي السمي لعلم الصيدلة الجيني، والذي يُعَّرَفُ بصورةٍ أوسع وأكثر عموماً على أنه دراسة التنوعات الداخلية الفردية في الجينوم ككل أو الخرائط متعددة الأشكال لنيكلوتيدات الجين الفردية، محددات الأنماط الفردية، والتغيرات والتحولات في التعبير الجيني والذي قد يرتبط مع الاستجابات لتناول الأدوية (Lesko and Woodcock 2004, Lesko et al. 2003). فعلى الرغم من أن مصطلح علم الوراثة السمي ظهر لأول مرةٍ في أدبيات عام 1999 (Nuwaysir et al.)، إلا أنه كان بالفعل شائع الاستخدام ضمن نطاق الصناعات الدوائية حيث اشتقت أصوله عبر تسويق المخططات من شركات البيع. إلا أن المصطلح ما زال غير مقبولٍ عالمياً، حيث عرض الكيرون مصطلحاتٍ أخرى لوصف نفس المجال بصورةٍ جوهريةٍ (Fielden et al., 2005).

كما تتطلب طبيعة تعقد البيانات (في الكمية والتنوع) عملياتٍ أكثر تطوراً من أجل مرحلتي المعالجة والتخزين اليدويتين. وغالباً ما تتضمن مرحلة التحليل نسقاً عريضاً من البنية المعلوماتية الحياتية (البيولوجية) والإحصائيات، والتي تشمل بانتظام منهجيات التصنيف.

ويستخدم علم الوراثة السمي في مجالي اكتشاف الدواء (الإنجليزية: Drug discovery) الصيدلي وتطويره (الإنجليزية: Drug development)لدراسة التأثيرات العكسية (الإنجليزية: Adverse effect (medicine)) ومنها تأثيرات و تسمم الأدوية الصيدلانية في الأنظمة الحية النموذجية (الإنجليزية: model organism)، وذلك بهدف تحديد الخلاصة بالنسبة لمرضى المخاطر التسممية أو حتى البيئة. مما دعى كلاً من وكالة حماية البيئة الأمريكية وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية مؤخراً إلى منع وإعاقة صنع القرارات التشريعية والتنظيمية على علم الجينوميات وحده. هذا وتتدارس كلتا الوكالتين استخدام البيانات الواردة لكل حالةٍ على حدةٍ للأغراض التقييمية ( ومثال ذلك للمساعدة في توضيح آلية العملية أو المساهمة المقدمة لنهج الوزن إلى الدليل) أو من أجل تعداد قواعد البيانات المقارنة ذات الصلة بالمجال من خلال تشجيع التعرض المتوازي لبيانات الجينومات أو نتائج اختبار التسمم التقليدي.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←