عظام العرافة هي قطع من عظم كتف الثور أو صدفة السلحفاة السفلية التي كانت تُستخدم في العرافة أو التكهن بالنار -شكل من أشكال الكهانة أو التنبؤ- خلال فترة حكم سلالة شانغ المتأخرة (نحو 1050 – 1250 قبل الميلاد) في الصين القديمة. يُطلق مصطلح Scapulimancy تحديدًا إذا استُخدم عظم كتف الثور في العرافة، ومصطلح Plastromancy إذا استُخدمت صدفة السلحفاة السفلية. وقد قُدر مؤخرًا أنه ثمة نحو 13,000 عظم يحتوي على ما يزيد قليلًا على 130,000 نقش محفوظة في مجموعات في الصين وأربع عشرة دولة أخرى.
كان العرافون يقدمون أسئلة إلى الآلهة تتعلق بالطقس وزراعة المحاصيل وحظوظ أفراد العائلة المالكة، والمساعي العسكرية ومواضيع مشابهة. وكانت هذه الأسئلة تُنقش على العظم أو على الصدفة بخط عظام العرافة باستخدام أداة حادة. ثم يُعرض العظم أو الصدفة لحرارة شديدة بواسطة قضيب معدني حتى يتشقق بفعل التمدد الحراري. بعد ذلك، كان العراف يفسر نمط التشققات ويكتب التنبؤ على القطعة أيضًا. استمرت العرافة بالنار باستخدام العظام في الصين حتى عهد سلالة زو، لكن الأسئلة والتنبؤات باتت تُكتب على نحو متزايد بالفرشاة وحبر الزنجفر الذي كان يقل استخدامه بمرور الوقت.
تحمل عظام العرافة أقدم مجموعة معروفة ومهمة من الكتابات الصينية القديمة، مستخدمة شكلًا مبكرًا من الحروف الصينية. وتحتوي النقوش على نحو 5,000 حرف مختلف، لا يزال كثير منها مستخدمًا حتى اليوم، مع أن العدد الإجمالي للحروف المنفصلة غير مؤكد، إذ قد تكون بعض الحروف مجرد نسخ مختلفة للحرف ذاته. اتفق المتخصصون على شكل ومعاني وأصوات ما يزيد قليلًا على ربع هذه الحروف، أي نحو 1,200 حرف على نحو مؤكد، بينما لا يزال ثمة بضع مئات قيد النقاش. وتشكل هذه الحروف المعروفة جزءًا كبيرًا من المفردات الأساسية في اللغة الصينية الحديثة. توفر هذه النقوش معلومات مهمة عن فترة حكم أسرة شانغ المتأخرة، وقد أعاد العلماء بناء شجرة نسب ملوك شانغ من خلال دورة التضحيات للأجداد المسجلة على عظام العرافة. وحين اكتُشفت هذه العظام في نهاية القرن التاسع عشر وفُكت رموزها في أوائل القرن العشرين، أكدت هذه السجلات وجود أسرة شانغ التي كان تاريخها موضع تدقيق وتساؤل آنذاك من طرف مدرسة «التحقيق في العصور القديمة».
أما علم العرافة بالعظام Oraculology فهو التخصص المعني بدراسة عظام العرافة ونقوشها وبخط عظام العرافة.