عرب الغوارنة قبيلة بدوية تجوّلت في فلسطين منذ القرن التاسع عشر، وتمركزت بشكل رئيسي في مناطق المستنقعات. يتركز معظم أفراد القبيلة اليوم في قرية جسر الزرقاء على سهل ساحل الكرمل، وفي قرية وادي الحمام في وادي طبريا.
يُشتق اسم الغوارنة من كلمة "غور"، التي تعني في اللغة العربية منخفضًا أو واديًا، وقد أُطلق هذا الاسم على القبيلة نسبةً إلى منطقة الغور في وادي الأردن. لا يزال أصل القبيلة غامضًا، ولكن من المعروف أنه بعد فتح إبراهيم باشا لفلسطين عام 1832، تجمع فيها جنود مصريون ومنشقون، وعبيد هاربون، وعائلات نزحت من قراها بسبب الصراعات الداخلية أو خوفًا من الثأر. بسبب اضطهادهم من قِبل القانون ونبذهم من المجتمع العربي، أُجبروا على مغادرة المناطق المأهولة بالسكان، فاختاروا العيش في المستنقعات والمناطق المائية، رغم عدم صلاحيتها للزراعة، واستقروا هناك.
يُشير أصل العديد من الغورانة، إما من مصر أو من نسل العبيد، إلى أسمائهم الشائعة "المصري" و"العابد".