عبد ربه منصور هادي الفضلي (1 سبتمبر 1945 – 28 مايو 2026) هو الرئيس الثاني للجمهورية اليمنية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن، وكان قبلها نائبًا للرئيس فيما بين 1994 إلى 2012. انتُخب رئيسًا للبلاد عام 2012 وكان مرشَّحًا توافقيًّا وحيدًا، أجمع عليه حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب تكتُّل اللقاء المشترك بعد أحداث 2011 التي سمِّيت ثورة الشباب. أجرى هادي عملية لهيكلة الجيش اليمني والأمن بإقالة العشرات من القادة العسكريين الموالين لسلفه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وعلي محسن الأحمر، وإعادة تنظيم وتوزيع الوحَدات العسكرية والأمنية. وعلَّل هادي إعادةَ بناء الجيش على أسُس وطنية أنه يكفُل حياديته وعدم دخوله طرفًا في الصراعات السياسية.
بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحاصرة القصر الرئاسي في 20 يناير 2015، فرض الحوثيون على هادي ما يُشبه الإقامة الجبرية في منزله دفعته إلى تقديم استقالته في 22 يناير إلى مجلس النواب بعد استقالة الحكومة برئاسة خالد محفوظ بحاح، غير أن الحوثيين منعوا البرلمان من عقد جلسة لقَبول الاستقالة أو رفضها. وبدلًا من ذلك أعلن الحوثيون إعلانًا دستوريًّا قضى بحلِّ البرلمان وبتولِّي ما سُمِّي اللجنة الثورية برئاسة محمد علي الحوثي، إدارةَ شؤون البلاد.
ظلَّ هادي في قيد الإقامة الجبرية إلى أن تمكَّن من الفِرار من منزله بصنعاء متَّجهًا إلى عدَن في 21 فبراير 2015، وأعلن منها في بيان سحب استقالته وأصدر بياناً جاء فيه «أن جميع القرارات التي اتخذت منذ 21 سبتمبر باطلة ولا شرعية لها» ويقصد اتفاق السلم والشراكة. ودعا لانعقاد اجتماع الهيئة الوطنية للحوار في عدن أو تعز حتى خروج الحوثيين من صنعاء. مجدداً في البيان التزامه بالمبادرة الخليجية، كما طالب فيه المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات لحماية العملية السياسية ورفض ما وصفه بالانقلاب. في 26 مارس 2015 شن ما يسمى بالتحالف العربي بقيادة السعودية هجوماً عسكرياً بالطيران الحربي والصواريخ ضد الحوثيين سمي عاصفة الحزم، على أمل القضاء على الحوثيين خلال بضعة أيام أو أسابيع، غير أن الحرب لم تتوقف حتى اليوم.
في 7 أبريل 2022 وفي خطوة مفاجئة أعلن هادي من الرياض تشكيل مجلس قيادة رئاسي لاستكمال تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية، وفوّضه بكامل صلاحياته.