عبد الرحمن عارف واسمهُ الكامل عبد الرحمن محمد عارف ياس الخضر الجميلي (14 أبريل/نيسان 1916 - 24 أغسطس/آب 2007) هو ضابط عسكري، شغل منصب رئيس أركان الجيش بالوكالة ورئيس الوزراء عام 1967 والرئيس الثالث لجمهورية العراق والقائد الأعلى للقوات المسلحة العراقية من 1966 والى عام 1968، ويعدُّ ثالث حاكم عراقي من بعد الحكم المَلكي، ومن أحد المشاركين في ثورة 14 تموز 1958.
وُلد بمحلة سوق حمادة بقضاء الكرخ غرب مدينة بغداد، وبدأ دراسته الدينية في عمرٍ مبكر، فدرَس وختَم قراءة القرآن ومبادئ الدين عند المُلّا داود بن علي العاني، وتلقى نصيباً من معارف الدين من الشيخ عباس حلمي القصاب ونجم الدين الواعظ، ثم بدأ دراسته الأكاديمية فدرس في مدرسة دار السلام الابتدائية بالكرخ، مبتدئاً من الصف الثالث الابتدائي لا من الصف الأول بعد أن اختبرته المدرسة، ثم درس في متوسطة الكرخ ثم في الثانوية المركزية ببغداد والتي تخرج منها في 12 أكتوبر 1936.
انتسب إلى الكلية العسكرية التي كان اسمها حينئذٍ المدرسة العسكرية الملكية، والتحق بالدراسة فيها في 1 يونيو 1936 وكانت تقع بمنطقة الكرادة الشرقية، وتخرج فيها برتبة ملازم ثاني في 4 يوليو 1937، وتدرج في المناصب العسكرية حتى بلغ رتبة فريق في 6 يناير 1967 وشغل عدة مناصب عسكرية هامة من بينها مدير صنف الدروع، وفي 20 أغسطس 1962 أحيل على التقاعد، وأعيد إلى الخدمة ثانيةً في 8 فبراير 1963 حيث تسلم قيادة فرقة المشاة الآلية الخامسة، ثم أسند إليه منصب رئاسة أركان الجيش العراقي بالوكالة على الرغم من عدم كونه ضابط ركن.
بعد مقتل شقيقه عبد السلام عارف في حادث تحطم مروحية غامض يوم 13 أبريل 1966، أجمع القياديون في مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني على اختياره رئيسا للجمهورية أمام المرشح المنافس له وهو رئيس الوزراء عبد الرحمن البزاز، ليكون ثالث رئيس للجمهورية في العراق وثالث حاكم بعد إعلان الجمهورية، وتعد فترة حكمه من أهدأ الفترات في تاريخ العراق.