عائلة زروق هي عائلة تونسية عريقة تنتمي إلى طبقة أعيان مدينة تونس، ويُعتبر لقبها في الحاضرة رمزاً للمواطنة الحضرية الأصيلة. وقد برز مؤسسها، محمد العربي زروق خزندار، الذي وُلد في تونس لأسرة شريفة تنحدر من مدينة باجة، حيث ارتقى في مناصب الدولة بصفته أخاً في الرضاعة لشقيقة حمودة باشا، ليصبح من كبار رجال "المخزن" ووزيراً للمالية ثم وزيراً أولاً. وقد حافظ ابنه محمد على جزء من إرث والده، وأطلق اسم "محمد العربي" على ابنه تيمناً بجدّه؛ هذا الأخير تولى مشيخة مدينة تونس وإدارة المدرسة الصادقية، لكنه اتخذ موقفاً وطنياً معارضاً للحماية الفرنسية برفضه التوقيع على معاهدة باردو عام 1881، مما دفع الباي لفرض الإقامة الجبرية عليه في "دار زروق" قبل أن يغادر إلى القسطنطينية ثم المدينة المنورة التي توفي فيها عام 1902. ومع عودة أبنائه إلى تونس، جرى إبعادهم عن المناصب السياسية، فانصرف نشاط العائلة نحو الحياة الاجتماعية والمصاهرة مع عائلات من خلفيات متنوعة، وتركزت حياتهم في ضاحية سيدي بوسعيد حيث أقاموا حفلات يومية هيمنت على الحياة المخملية، وفيها أصبح هادي زروق أول رئيس لبلديتها عام 1893.
قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←