عائلة الجلولي، وتُكتب أحيانًا جلولي، هي عائلة تونسية من طبقة المخزن، أصلها من مدينة صفاقس.
يُعتقد أن أسلافها من أصل مغربي استقروا في صفاقس في القرن الرابع عشر، واكتسبوا مكانة مرموقة بين وجهائها. يشير ابن أبي الضياف إلى أن العائلة تنتمي إلى المخزن منذ عهد الحفصيين في القرن الخامس عشر. ومنذ ذلك الحين، ضمّت العائلة تجارًا وسلالة شبه وراثية من القُيّاد والمزارعين العامّين، اعتمدوا على التجارة ونشاط القرصنة البحرية. كما وُجد بعض أفرادها من التجار في صفاقس خلال القرن السابع عشر.
في عهد الحسينيين، كانت العائلة تُعدّ من أهم العائلات المنخرطة في الوظائف المأجورة وفي نشاط القرصنة. أحد أبرز أفرادها، محمود الجلولي، وهو شخصية نافذة في البلاط الحسيني، أسّس الفرع التونسي للعائلة سنة 1794 بعد أن اشترت زوجته فاطمة باي دار راجِب خزندار. ومع ذلك، واصل مع أبنائه إدارة الإقطاع الأصلي من العاصمة. وقد احتفظت ذريته بعلاقات قوية مع منطقة صفاقس، وظلت العائلة تضم قُيّادًا ووزراء حتى خمسينيات القرن العشرين.
أما من حيث التحالفات الزوجية، فقد ارتبطت عائلة الجلولي في أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر بعائلات صفاقسية معروفة مثل السلامي، الفوراتي، الغرْبَل، والمراكشي. أما خلال القرن التاسع عشر وحتى مطلع القرن العشرين، فتزوج أفرادها من أشخاص ذوي أصول أوروبية (مثل جارية أو ابنة إيطالي نابوليتاني استقر في صفاقس)، أو من عائلات مقيمة في تونس العاصمة مثل بن عياد (من جربة)، المناقبي (من باجة)، وكشوك (من العالية)، أو من عائلات تونسية عريقة مثل القصنتيني، الهاشم، اللوزير، بن جعفر، الشويخة، المسْتيري، بن عاشور، المحسن، مراد، والثابت.