يتناول هذا المقال تاريخ البريد في سنغافورة والطوابع البريدية التي أصدرتها هذه الدولة وأقاليمها التاريخية المختلفة حتى يومنا هذا. بدأت الخدمة البريدية في سنغافورة بتسليم الرسائل دون طوابع بريدية، وكان الشخص المتلقي يتحمل تكلفة ال ثم شملت الرسائل المدفوعة مسبقًا والتي تحملها شركات البريد الخاصة ومكاتب البريد المؤقتة وبلغت ذروتها في نظام الدفع المسبق الشامل الذي يتطلب أن تحمل جميع الرسائل طوابع بريدية لاصقة صادرة على المستوى الوطني. سنغافورة هي دولة جزيرة قبالة سواحل جنوب شرق آسيا وتقع بين مضيق ملقا وبحر الصين الجنوبي.
ارتفعت أهمية الجزيرة خلال القرن الرابع عشر وأصبحت ميناءً مهمًا وكانت تُعرف سنغافورة آنذاك باسم تيمسيك، ولكن دمرها الغزاة البرتغاليون عام 1613 وأصبحت غامضة نسبيًا خلال القرنين التاليين. في عام 1819 أنشأ المستعمر البريطاني ستامفورد رافلز مركزًا تجاريًا على الجزيرة. وخلال العقود القليلة التالية ازدادت أهمية سنغافورة مرة أخرى وسرعان ما أصبحت مدينة ساحلية رئيسية كعاصمة لمستوطنات المضيق. خلال الحرب العالمية الثانية احتلت اليابان سنغافورة من عام 1942 إلى عام 1945 وأعيدت تسميتها إلى سيونان-تو. وبعد الحرب عادت سنغافورة إلى السيطرة البريطانية مع اخذها مستويات متزايدة من الحكم الذاتي حتى بلغت ذروتها بالحكم الذاتي الكامل وبعد فترة وجيزة اندمجت مع اتحاد الملايو لتشكيل ماليزيا في عام 1963. ومع ذلك كان هذا الاتحاد قصير الأمد وأصبحت سنغافورة جمهورية مستقلة في 9 أغسطس عام 1965.
أصبحت سنغافورة اليوم واحدة من أكثر دول العالم ازدهارًا مع اقتصاد سوق حر متطور للغاية وروابط تجارية دولية قوية. وهي الآن تمتلك أعلى نصيب للفرد من الناتج المحلي الإجمالي في آسيا وهو الثاني على مستوى العالم. كما أنها تحتل المرتبة التاسعة على مؤشر التنمية البشرية.وتحتل البلاد اليوم أيضًا مرتبة عالية في الفئات المتعلقة بجودة الحياة وخاصة التعليم والإسكان ورأس المال البشري والرعاية الصحية ومتوسط العمر المتوقع والسلام والشفافية.
على مدار تاريخ سنغافورة كانت هناك إدارات بريدية مختلفة تصدر طوابعها البريدية. وتتولى هيئة البريد السنغافورية (سينغ بوست) قيادة الخدمة البريدية العامة وهي شركة خدمات بريدية وخدمات توصيل عُيينت كجهة مرخصة للبريد العام (بيه بيه أل) في البلاد، حيث تقدم خدمات بريدية محلية ودولية. سنغافورة هي دولة عضو في الاتحاد البريدي العالمي (يو بيه يو).