طريق الواد هو شارع في البلدة القديمة بالقدس يمتد من باب دمشق إلى شارع تشين. يعود تاريخ هذا الشارع إلى عهد الحكم الروماني للقدس، ويضم العديد من المواقع الدينية والتاريخية. وقد وُصف بأنه «نموذج مصغر للصراع الفلسطيني الإسرائيلي». تقع العديد من المواقع الدينية والتاريخية في الشارع على مقربة من بعضها، وغالبًا ما تكون على بُعد أمتار قليلة من بعضها، على الرغم من ارتباطها بطوائف دينية وعرقية مختلفة. كما يقطن المستوطنون الإسرائيليون والفلسطينيون العرب على مقربة من بعضهم على طول الشارع.
يُعتبر هذا السوق من أهم أسواق البلدة القديمة، وقد كانت في ما مضى غورا عميقا وملتقى سفحين، ثم ردمت وملئت بالصخور وبالتراب. كانت سوق طريق الواد قبل عدة عقود إلى جانب سوق المصرارة المكان الرئيس لتجّار القمح والشعير والطحين والأرز والعدس والأعلاف، وهي السوق التي كانت تتوزّع فيها المقاهي العديدة. أما اليوم فتنتشر محلات الحرفيات والملابس على جانبي الطريق.
وتتقاطع مع هذه السوق، طريق الآلام التي مشى فيها المسيح وهو يحمل صليبه قبل أكثر من ألفي عام، بل تندمح الطريقان معًا مسافة تزيد عن مئتي متر، ما يجعل هذا المقطع من السوق شديد الحيوية، حيث تجتازه جموع المصلين المسيحيين من الفلسطينيين والأجانب وهم يحملون الصلبان والمباخر، احتفالاً بأحد الأعياد الدينية. وتجتازه أيضًا جموع المسلمين الفلسطينيين الذاهبين إلى الصلاة في المسجد الأقصى أو الخارجين من الصلاة. وتدخل هذه السوق يوميًّا أعداد غير قليلة من المستوطنين الذاهبين للصلاة عند حائط البراق.