طب الأعصاب الترميمي هو فرع من طب الأعصاب مخصص لتحسين وظائف الجهاز العصبي المتضرر من خلال التعديل الهيكلي أو الوظيفي الانتقائي للتحكم العصبي غير الطبيعي وفقًا للآليات الكامنة والوظائف المتبقية غير المعترف بها سريريًا.
عندما يتعرض الجهاز العصبي للاضطراب، يعيد الجسم بناء مسارات عصبية جديدة ويعيد توجيه النشاط. يعمل مجال طب الأعصاب الترميمي على تعزيز هذه المسارات الجديدة، ويركز بشكل أساسي على نظرية مرونة الجهاز العصبي المتضرر. هدفه الرئيسي هو إعادة الجهاز العصبي المتضرر والمضطرب إلى حالة وظيفية طبيعية. تُستخدم استراتيجيات علاجية معينة لتعزيز وظائف الخلايا العصبية الحركية المتبقية، بدلاً من استبدالها بالكامل، وتحسين إمكاناتها. يتيح هذا التأهيل للخلايا العصبية الحركية للمرضى اتباع نهج علاجي للتعافي، بدلاً من إعادة البناء الهيكلي الفيزيائي. يُطبق هذا النهج في مجموعة واسعة من اضطرابات الجهاز العصبي، بما في ذلك اختلال وظائف الخلايا العصبية الحركية العليا، مثل إصابات الحبل الشوكي، والشلل الدماغي، والتصلب المتعدد، وإصابات الدماغ المكتسبة، بما في ذلك السكتة الدماغية، والأمراض العصبية العضلية، فضلاً عن السيطرة على الألم والتشنج. بدلاً من تطبيق نهج بيولوجي عصبي ترميمي، أي تعديلات هيكلية، يعتمد طب الأعصاب الترميمي على تحسين الوظائف المتبقية. على الرغم من وجود تخصصات فرعية مثل جراحة الأعصاب وعلم الأدوية، والتي تُعدّ مفيدة في تشخيص وعلاج أمراض الجهاز العصبي، فإن طب الأعصاب الترميمي يتبنى منهجًا فيزيولوجيًا مرضيًا. فبدلًا من الاعتماد بشكل كبير على الكيمياء العصبية أو ربما على أحد فروع علم التشريح، يشمل طب الأعصاب الترميمي العديد من المجالات ويمزجها معًا.