كتاب ضحكات صارخة للكاتب الساخر محمد عفيفي هو نقد لاذع لمجتمع سبعينيات القرن الماضي. لكن القارئ لهذا الكتاب يجده مناسبًا لعصرنا الذي نعيش فيه الآن. بالرغم من فرق الزمن، إلا أن معظم القضايا التي يسخر منها عفيفي في كتابه نجدها مازالت متواجدة في يومنا هذا. الكتاب عبارة عن مقالات صارخة وباكية كُتبت في أواخر السبعينيات وبداية الثمانيات ولكنها مازالت تصف حالنا حتى اليوم في عام 2014 بلا أدنى تغيير؛ المواطن المصري مطحون من عشرات الأعوام ما بين زحام وغلاء وتلوث وغيرها من الأمراض المتفشية في بلادنا. ويدرك القارئ لمثل هذه الكتب أن الشعب المصري بحاجة إلى ثورة على أنظمة الحياة المختلفة التي يعيشها منذ القِدم ولم يحدث لها أي تغير. فحال المواطن الآن كحاله منذ ثلاثين أو أربعين عامًا مضت. يتألف كتاب «ضحكات صارخة» من تسعة فصول؛ لكل فصل عنوانه. كما يضم كل فصل مجموعة من المقالات بخصوص عنوان الفصل. «لاحظت أكثر من مرة أن المنظر الواحد يمكن أن يكون محزنًا جدًا في بعض الأوقات، ويمكن أن يكون -في نفس المنظر- آية في الإضحاك في أوقات أخرى». يجمع عفيفي في هذا الكتاب بعض المواقف التي قد يجتمع فيها التضاد؛ الضحك والحزن معًا. يعتمد أسلوبه على الحكمة المأثورة «شر البلية ما يُضحك». وقد أورد عفيفي بعد الأقوال المأثورة التي دائمًا ما يرددها المواطن المصري. مثله ككل كتابات عفيفي فقد تميز أسلوبه بالسلاسة والوضوح، وتميزت لغته بالعامية التي يتكلم بها عامة الشعب -فقد أورد بعض الكلمات التي تميز البيئة المصرية: (البامية، الدمعة، البوفتيك، الملوخية) وكلها أصناف من الطعام تخص المجتمع المصري- مما يجعل فهم الكتاب واستيعابه مُتاحًا لمختلف الفئات العُمرية والثقافية.
قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←