صوفيا ياكوفليفنا بارنوك (30 يوليو 1885 (حسب التوقيت القديم)/11 أغسطس 1885 (حسب التوقيت الحديث) – 26 أغسطس 1933). شاعرة وصحفية ومترجمة روسية. منذ سن السادسة، كتبت الشعر بأسلوب تميز بالكامل عن الشعراء المهيمنين في عصرها، كاشفة عن أحاسيسها تجاه الثقافة الروسية، والهوية اليهودية والمثلية. إلى جانب عملها الأدبي، عملت صحفية تحت اسم مستعار هو أندريه بوليانين. يشار إليها باسم «سافو الروسية»، إذ كتبت علنًا عن علاقاتها المثلية السبع.
ولدت سونيا ياكوفليفنا بارنوخ لأسرة ميسورة الحال من اليهود الحرفيين في مدينة إقليمية خارج نطاق الاستيطان. توفيت والدتها بعد أن أنجبت شقيقيها التوأمين، وترعرعت في كنف والدها وزوجته، ما تركها تشعر بافتقار طفولتها للدعم العاطفي. منذ صغرها، عرفت بتميزها في كتابة الشعر، وتوجهها المثلي، وداء غريفز (الدراق الجحوظي)، ودينها، ما ميزها عن أقرانها.
بعد استكمال دراستها في مدرسة مارينسكايا الثانوية سنة 1905، انتقلت بارنوك إلى جنيف وحاولت دراسة الموسيقى، ولكنها افتقرت إلى أي دافع حقيقي وسرعان ما عادت إلى موسكو. لكي تنأى بنفسها عن سيطرة والدها واعتمادها المالي عليه، نشرت أول كتاب قصائد لها في العام 1906 تحت الاسم المستعار صوفيا بارنوك وتزوجت من فلاديمير فولكنشتاين في العام 1907. فشل زواجها بعد سنتين وبدأت عملها صحفية.
منذ عام 1913، أقامت بارنوك علاقات مع نساء فقط، واستخدمت علاقات الحب تلك لتغذية إبداعها. في سلسلة من العلاقات مع مارينا تسفيتايفا، ولودميلا إرارسكايا، وأولغا تسوبربيلر، وماريا ماكسكوفا ونينا فيدنييفا، دفعها وحيها لنشر خمس مجموعات من الشعر وكتابة العديد من نصوص الأوبرا، قبل أن يقتلها مرضها في عام 1933.
بعد منعها من نشر شعرها بعد عام 1928، أصبحت أعمال بارنوك منسية في معظمها إلى ما بعد الفترة السوفييتية. أدى اتساع المعرفة منذ ذلك الوقت إلى نشر أعمالها التي جمعت لأول مرة في عام 1979. في حين ركز المفكرون على علاقتها المكينة القديمة مع تسفيتايفا، إلا أن أفضل أعمالها هي تلك التي كتبت بعد عام 1928.