صلحُ وستڤاليا أو سلامُ وستڤاليا (الألمانية: Westfälischer Friede) اسمٌ عامٌّ يُطلقُ على معاهدتيْ السلامِ اللتيْنِ دارتِ المفاوضاتُ بشأنِهِما في كلٍّ منْ مدينتيْ أوسنابروكَ -والتي حملت لقبَ مدينةِ السلامِ من بعدُ- ومونسترَ في وستڤاليا، وجرى التوقيعُ عليهِما في 15 مايو/أيارَ لعامِ 1648م و24 أكتوبر/تشرينَ الأولِ من عام 1648م وحُرّرّتا باللغةِ الفرنسيةِ. أنهتْ هاتانِ المعاهدتانِ حربَ الثلاثينَ عاماً في الإمبراطوريةِ الرومانيةِ المقدسةِ، وحربَ الثمانينَ عاماً بينَ إسبانْيا ودولةِ المقاطعاتِ السبعِ المنخفضةِ المتحدةِ (أو هولنْدا). وقعَها مندوبونَ عن كلٍّ من الإمبراطورِ الرومانيِّ المقدسِ فرديناندِ الثالثِ (37-1657م) (من آلِ هابسبورج)، وممالكِ فرنْسا وإسبانْيا والسويدِ وجمهورية هولندا، والإماراتِ والدوقيات الكاثوليكيّةِ والبروتستانتيّةِ التابعةِ للإمبراطوريةِ الرومانيةِ المقدسةِ.
يُعتبرُ صلحُ وستڤاليا أولَ اتفاقيّةٍ دبلوماسيّةٍ في العصرِ الحديثِ، وقد أرسى نظاماً جديداً في أوروبا الوُسطى والغربيّةِ مبنياً على مبدأِ سيادةِ الدولِ. أصبحت مقرراتُ هذا الصلح جزءاً منَ القوانينِ الدستوريّةِ للإمبراطوريةِ الرومانيةِ المقدسةِ. وغالباً ما تعدُّ اتفاقيةُ البرينيه الموقّعةُ سنةَ 1659م بينَ فرنسا وإسبانيا جزءًا متمّّماً للاتفاقِيّاتِ العامّةِ المعروفةِ بصلحِ وستڤاليا.