صرخة (بالإنجليزية: Scream) هو فيلم تقطيع أمريكي صدر عام 1996، أخرجه ويس كرافن وكتبه كيفين ويليامسون. يقوم ببطولته ديفيد أركيت ونيف كامبل وكورتني كوكس وماثيو ليلارد وروز مكغوان وسكيت أولريك ودرو باريمور. تدور أحداث الفيلم في بلدة وودزبورو الخيالية بولاية كاليفورنيا، حيث تتابع القصة طالبة الثانوية سيدني بريسكوت وأصدقاءها، الذين يصبحون أهدافاً لقاتل متسلسل متنكر، وذلك في ذكرى مقتل والدتها.
كان ويليامسون يواجه صعوبة في إطلاق مشاريعه السينمائية عندما استوحى فكرته من تقارير عن سلسلة جرائم قتل ارتكبها ما عُرف بـ«سفّاح غينزفيل». كتب سيناريو يسخر من القوالب النمطية لأفلام القتل المتسلسل التي اشتهرت في أعمال مثل هالوين (1978)، والجمعة الثالثة عشر (1980)، وفيلم كرافن نفسه كابوس شارع إيلم (1984). طُوّر السيناريو في البداية تحت عنوان فيلم مخيف، وأثار حرب مزايدات شرسة بين عدة استوديوهات، قبل أن تشتري ميرماكس الحقوق لصالح علامتها ديمينشن فلمز. ورغم أن كرافن رفض إخراج الفيلم عدة مرات، فإنه وافق في النهاية بعد قراءة السيناريو، سعياً لإعادة ترسيخ مكانته المهنية بعد سلسلة من التعثرات. وساعدت مشاركة درو باريمور وكورتني كوكس في تأمين دعم أكبر من الاستوديو. جرى التصوير الرئيسي بين أبريل ويونيو 1996 في كاليفورنيا بميزانية بلغت 15 مليون دولار. وقام كرافن بتخفيف مستوى العنف في الفيلم بعد خلاف متوتر مع جمعية الفلم الأمريكي حول الحصول على تصنيف R.
عُرض الفيلم في 20 ديسمبر، ولم يكن متوقعاً له تحقيق نجاح كبير بسبب المخاوف من طرح فيلم رعب من هذا النوع في موسم مخصص عادة لأفلام الأعياد. إلا أنه حقق نحو 173 مليون دولار عالميا بفضل قوة التوصيات الشفهية، ليصبح نجاحهُ غير متوقع وأحد أعلى أفلام العام إيراداً. جاءت المراجعات المعاصرة إيجابية، مع الإشادة بأداء الممثلين وروح الدعابة الميتاسردية الفريدة، في حين وُجهت انتقادات إلى العنف المفرط وقلة التشويق مقارنة بالتركيز على الظرافة. أعاد الفيلم إحياء مسيرة ويس كرافن ودرو باريمور، وساهم في تعزيز مسيرات طاقم الممثلين الشباب.
على مرّ السنوات، ظل الاستقبال النقدي للفيلم إيجابياً. ويُنسب إليه الفضل في إعادة إحياء الاهتمام بأفلام الرعب خلال تسعينيات القرن العشرين بعد تراجع شعبيتها، وفي توجيه هذا النوع السينمائي نحو جمهور أصغر سناً والاستعانة بممثلين معروفين. ويعد مشهد الافتتاح، التي تُقتل فيها شخصية درو باريمور على يد «غوست فيس»، من أكثر المشاهد صدمة وتخريباً للتوقعات في تاريخ السينما. وأدّى نجاح الفيلم إلى إطلاق سلسلة، شملت الأجزاء صرخة 2 (1997) وصرخة 3 (2000) وصرخة 4 (2011) وصرخة (2022) وصرخة 6 (2023) وصرخة 7 (2026)، إضافة إلى مسلسل تلفزيوني.