شَوقُ المُسْتَهامْ في مَعرفة رُمُوز الأقلامْ كتاب من أشهر مؤلفات أبي بكر أحمد بن علي بن قيس بن المختار بن عبد الكريم بن حرثيا بن بدنيا ابن بوراطيا الكسداني المعروف أيضا (بابن وحشية النبطي) وهو كيميائي وعالم لغوي نبطي مسلم عاش في القرن الثالث الهجري، وله العديد من المؤلفات في الكيمياء والسحر، وألَّف كتاب (الفلاحة النبطية) الذي يعد من أشهر المؤلفات الزراعية القديمة. صدر الكتاب عن المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية بدمشق 1993م بتحقيق توفيق فهد.
يتناول كتاب شَوقُ المُسْتَهامْ 89 قلمًا برسومها وصورها وما يقابلها في اللغة العربية. مما استعملته الحضارات البائدة والحكماء والفلاسفة والملوك الذين رمزوا بها كثيرًا من علومهم وفنونهم في الحكمة والعقائد والطب والفلك والكيمياء والعلوم الخفيّة. ومن أشهر تلك الأقلام اللغة المصرية القديمة الهيروغليفية، فقد اكتشف ابن وحشية أنَّ الرموز الهيروغليفية هي رموز صوتية، وقام بتحليل العديد من رموزها قبل اكتشاف شامبوليون بل أن ترجمة إنجليزية لمخطوطة شوق المستهام بعناية المستشرق النمساوي جوزف همر نشرت في لندن عام 1806 أي قبل 16 عاما قبل اكتشاف شامبليون ولذلك ذهب بعضهم إلى القول إن شامبوليون كان قد اطلع على هذه المخطوطة إلا أنه لا توجد دلائل تؤكد أو تدحض هذا الادعاء.
وحقَّق الكتابَ تحقيقًا علميًّا مع إعداد دراسة عنه فريقٌ من الباحثين في مركز الدراسات والبحوث العلمية بدمشق، وهم الدكتور محمد مراياتي، والدكتور يحيى مير علم، والدكتور محمد حسان الطيان، في الجزء الثالث من سلسلة كتب "علم التعمية واستخراج المُعمَّى عند العرب" التي صدر الجزء الأول منها عام 1987، والجزء الثاني عام 1997، عن مجمع اللغة العربية بدمشق، بتقديم شاكر الفحَّام.
وصدر مصوّرة مخطوطة الكتاب عن دار الفكر بدمشق بعناية الأستاذ إياد خالد الطباع مع تقديمه عام 2008.
شارك يحيى مير علم في الندوة العالمية الثامنة لتاريخ العلوم عند العرب، الجوانب المجهولة في تاريخ العلوم العربية، مكتبة الإسكندرية (2004) ببحث عن كتاب ابن وحشية النبطي (شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام: أقدم مخطوط كشف رموز الهيروغليفية لابن وحشية النبطي) ونشر مقالة بعنوان (ابن وحشية النبطي وريادته في كشف رموز هيروغليفية في كتابه: شَوْق المستهام في معرفة رموز الأقلام).