شبح بيبر هو أسلوب خداع بصري يُستخدم في المسرح والسينما ومدن الألعاب والمتاحف والتلفزيون والحفلات الموسيقية، حيث تُسقَط صورة لعنصر موجود خارج خشبة المسرح بحيث تبدو وكأنها تظهر أمام الجمهور.
سُمّيت هذه التقنية نسبةً إلى العالِم الإنجليزي جون هنري بيبر، الذي قام بتعميم هذا التأثير خلال عرض مسرحي في ليلة عيد الميلاد عام 1862 لنوفيلا الرجل المسكون وصفقة الشبح للكاتب تشارلز ديكنز، وهو عرض أحدث ضجة كبيرة بين الحاضرين في مسرح شارع ريجنت في لندن. وقد حقق العرض نجاحًا فوريًا، فنُقل إلى مسرح أكبر واستمر تقديمه طوال عام 1863، كما حضر أمير ويلز (الذي أصبح لاحقًا الملك إدوارد السابع) مع عروسه الجديدة (التي أصبحت لاحقًا الملكة ألكسندرا) لمشاهدة هذا الخداع البصري، وأطلق ذلك موجةً عالمية من المسرحيات ذات الطابع الشبحي التي استخدمت هذا التأثير المسرحي الجديد خلال ستينيات القرن التاسع عشر والعقود اللاحقة.
يُستخدم هذا الخداع البصري على نطاق واسع لأغراض الترفيه والدعاية. ومن أمثلته خدعة تحوّل الفتاة إلى غوريلا التي كانت تُعرض في جوانب السيرك القديمة، وظهور «الأشباح» في قصر الأشباح و«الجنية الزرقاء» في مغامرة بينوكيو الجريئة، وكلاهما في ديزني لاند في ولاية كاليفورنيا. كما تُعد أجهزة قراءة النصوص عن بُعد تطبيقًا حديثًا لتقنية شبح بيبر. وقد استُخدمت هذه التقنية لعرض وهمٍ بالحجم الطبيعي لعارضة الأزياء كيت موس خلال عرض الأزياء لعام 2006 لمجموعة أرامل كولودن للمصمم ألكسندر ماكوين.
في عقد 2010، استُخدمت التقنية لجعل فنانين افتراضيين يظهرون على خشبة المسرح في حفلات تبدو «حية»، ومن الأمثلة على ذلك توباك شاكور ومايكل جاكسون. وغالبًا ما يُوصَف هذا الأسلوب خطأً بأنه «تصوير مجسّم». وقد تتضمن هذه الإعدادات برمجيات خوادم إسقاط مخصّصة ومواد إسقاط متخصصة على شكل أغشية مشدودة. ويمكن أن يكون التركيب مخصصًا لموقع واحد ولمرة واحدة، أو باستخدام نظام تجاري مثل تشيوبتيكس ثلاثمئة وستون أو ميوجن آيلاينر.
كما صُمِّمت منتجات تستخدم هرمًا شفافًا من البلاستيك وشاشة هاتف ذكي لتوليد وهم جسم ثلاثي الأبعاد.