سيويون (بالإنجليزية: Siwis، بالامازيغية السيوية: ⵉⵙⵉⵡⴰⵏ)؛ هم شعب أمازيغي يقطن واحة سيوة الواقعة في الشمال الغربي من جمهورية مصر العربية، على بُعد عشرات الكيلومترات من الحدود المصرية الليبية. يُعتبر السيويون المجموعة الأمازيغية الأكثر انتشاراً في أقصى الشرق.
تُعد واحة سيوة أقصى الامتدادات الجغرافية المصرية غرباً، وتُمثل في الوقت ذاته التخوم الشرقية القصوى للنطاق الناطق باللغة الأمازيغية في شمال أفريقيا؛ وذلك باستثناء واحة صغيرة منعزلة تسمي "القارة" وتقع على بُعد 75 كم شمال شرق سيوة حيث يُتحدث سكانها بلهجة سيوية مشابهة. ويمتد هذا النطاق اللغوي الأمازيغي غرباً عبر الصحراء الكبرى وشمال أفريقيا وصولاً إلى المغرب وموريتانيا وجزر الكناري على المحيط الأطلسي.
من الناحية الأنثروبولوجية، يُظهر المجتمع السيوي اختلافاً ملحوظاً عن النمط الثقافي السائد في وادي النيل؛ حيث يحتفظ السكان المحليون بهوية إثنوغرافية متفردة تظهر في الزي التقليدي، والأعراف الاجتماعية، والمنظومة القيمية. وقد أدت العزلة الجغرافية في قلب الصحراء الكبرى إلى ابتكار نموذج ثقافي محلي استطاع تطوير تقنيات معمارية تخصصية، وفنون تطريز ذات دلالات رمزية، ونظم إنتاج زراعي أتسم بالاستدامة والتكيف مع الشروط البيئية الجافة.
وقد انعكست هذه العزلة التاريخية على المدرك الاجتماعي للسكان، مما أنتج وعياً جمعياً يرى في المجتمع السيوي كياناً ثقافياً مستقلاً ومتميزاً عما يقع خارجه. ومن الناحية الأنثروبولوجية الفيزيائية، يتميز السكان ببشرة تتراوح بين البني الفاتح والمتوسط، مع سمات مورفولوجية تشمل العيون البنية الداكنة، والشعر المموج، مع ضيق ملحوظ في مقاييس الرأس.
ظلت الواحة بمنأى عن التأثيرات الخارجية المباشرة حتى عام 1985، حينما شُيد الطريق البري المعبد الذي يربط سيوة بمدينة مرسى مطروح الساحلية، وهو الطريق الذي شكل نقطة تحول تاريخية في إنهاء العزلة للواحة ودمجها بالعالم الخارجي. ويرتبط السيويون بروابط لغوية مع سكان واحة قارة المجاورة، وواحة الجغبوب الواقعة داخل الحدود الليبية، مما يشكل وحدة حضارية عابرة للحدود السياسية الحديثة.