الدليل الشامل لـ سينما ليبية

السينما في ليبيا هي صناعة السينما وتاريخها في ليبيا، مرت بمراحل متباينة من الازدهار والتراجع. تعود جذورها إلى مطلع القرن العشرين، وتحديداً عام 1908، حين افتُتحت أول دار عرض في طرابلس باسم "توغراف باب البحر"، وكانت تعرض أفلاماً صامتة، واستُخدم قوس ماركوس أوريليوس الأثري كمدخل لها، وهي خطوة أسست لظهور ثقافة سينمائية ناشئة في المدن الكبرى. شهدت السينما الليبية ازدهاراً ملحوظاً خلال أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، حيث انتشرت دور العرض في طرابلس وبنغازي، وبلغ عددها في طرابلس وحدها نحو 14-20 داراً، شملت "أرينا جياردينو" المفتوحة و"الرويال" التي تحولت لاحقاً إلى "الشعب"، وعُرفت بتقديم مزيج من الأفلام المصرية والإيطالية والأمريكية. بعد الاستقلال عن إيطاليا عام 1951، ظل سوق العرض خاضعاً للنفوذ الإيطالي، حيث فُرض عرض فيلم إيطالي كل يوم أحد، وعُرضت الأفلام الإيطالية دون ترجمة في دور خاصة بالأجانب، واستمر هذا الوضع حتى أواخر الستينيات، مع غياب تام للإنتاج المحلي باستثناء النشرات الإخبارية الحكومية. شهدت السينما الليبية نقطة تحول كبرى في سبعينيات القرن العشرين، حيث صدر قانون إنشاء المؤسسة العامة للخيالة عام 1973، وتلاها تأميم القطاع، ما أدى إلى إنشاء استوديوهات حديثة وازدهار الإنتاج المحلي، ليُنتج بين عامي 1974 و1979 أكثر من 134 شريطاً تسجيلياً وسبعة أفلام روائية طويلة. من أبرز الأعمال التي ارتبطت بهذه الفترة فيلم "الرسالة" (1976) للمخرج مصطفى العقاد، والذي شارك في بطولته ممثلون ليبيون مثل علي أحمد سالم، إلى جانب أول فيلم ليبي طويل "عندما يقسو القدر" لعبد الله الزروق عام 1972. لكن في تسعينيات القرن العشرين، دخلت السينما في ركود تدريجي مع إغلاق معظم دور العرض وتراجع الإنتاج بسبب العزلة الثقافية والتغيرات التقنية. في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، حاولت مبادرات ومهرجانات مثل مهرجان البحر الأبيض المتوسط الدولي إحياء المشهد، لكن الصعوبات الأمنية والاقتصادية حالت دون نهضة مستدامة، ولم يتبقَّ في طرابلس سوى دار عرض واحدة هي "بارادايز" بحلول عام 2015. ورغم ذلك، تواصل جهود فردية ومستقلة محاولة إعادة الحياة لهذا الفن العريق.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←