سينسيناتي (Cincinnati)، وتُلقب محلياً بـ "سينسي" (Cincy)، هي المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في مقاطعة "هاميلتون" بولاية أوهايو الأمريكية، وهي مقر المقاطعة. تأسست المدينة عام 1788، وتقع على الجانب الشمالي من ملتقى نهري "ليكينغ" و"أوهايو"، ويشكل الأخير الحدود الرسمية للولاية مع ولاية كنتاكي. وباعتبارها ثالث أكبر مدينة في أوهايو من حيث عدد السكان (309,317 نسمة وفقاً لتعداد 2020)، تُمثل سينسيناتي المركز الاقتصادي والثقافي لمنطقة "سينسيناتي الكبرى" الممتدة عبر ثلاث ولايات، وهي المنطقة المتروبوليتانية الأكبر في أوهايو والمرتبة 30 على مستوى الولايات المتحدة بأكثر من 2.3 مليون نسمة.
طوال معظم القرن التاسع عشر، كانت سينسيناتي ضمن قائمة أكبر 10 مدن أمريكية من حيث عدد السكان؛ حيث تطورت كمدينة نهرية لشحن البضائع عبر السفن البخارية، بوقوعها في نقطة التقاء شمال الولايات المتحدة وجنوبها. وعلى عكس مدن الساحل الشرقي في تلك الفترة، كانت سينسيناتي أقل تأثراً بالمهاجرين الأوروبيين، باستثناء تدفق كبير للمهاجرين الناطقين بالألمانية الذين أسسوا العديد من مؤسسات المدينة الثقافية. لاحقاً، طور المدينة اقتصاداً صناعياً قوياً، ولا تزال العديد من المباني في قلبها الحضري صامدة منذ 200 عام. وفي أواخر القرن التاسع عشر، كانت تُلقب بـ "باريس أمريكا"، ويرجع ذلك أساساً إلى المشاريع المعمارية الطموحة مثل "قاعة الموسيقى"، و"فندق سينسيناتيان" ، و"جسر روبلينغ".
يحتل اقتصاد "سينسيناتي الكبرى" المرتبة 28 على مستوى الولايات المتحدة والخامس في الغرب الأوسط، وهي موطن لشركات عملاقة ضمن قائمة "فورشن 500" مثل "كروجر"، و"بروكتر آند غامبل" ، و"ويسترن آند سوثرن" ، و"فيفث ثيرد بنك"، و"سينتاس"، و"أمريكان فاينانشال غروب" . كما تضم المدينة مقر محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة السادسة. ومن أبرز مؤسسات التعليم العالي فيها "جامعة كزافييه" و"جامعة سينسيناتي"، وهي من بين أكبر الجامعات الوطنية من حيث عدد الطلاب. أما رياضياً، فتضم المدينة فرقاً محترفة كبرى مثل "سينسيناتي بنغالز" (كرة القدم الأمريكية)، و"سينسيناتي ريدز" (البيسبول)، و"نادي سينسيناتي لكرة القدم" (الدوري الأمريكي للمحترفين).