سيمونيدس (بالإغريقية: Σιμωνίδης ὁ Κεῖος) (556 – 468 ق.م) ولد في إيوليس على جزيرة كيوس أو (كيا)، كان أحد أقدم الشعراء الغنائيين في اليونان. قام علماء الإسكندرية والهلنستية بضمه في قائمة الشعراء التسعة الغنائيين للكناس، جنبا إلى جنب مع بقليدس (ابن أخيه) وبندار الذي يعتقد أنه منافس له. كلا من بقليدس وبندار استفادا من نهجه المبتكر في الشعر الغنائي، كما عرف عنه أنه كان أكثر منهما مشاركة في المناسبات والأحداث في ذلك الوقت. حصل على شهرته بسبب كثرة اختلاطه في شتى مجالات الحياة، باعتباره واحدا من أحكم الرجال، كما البخيل الجشع، ومخترع نظام الاستذكار وأيضا بعض حروف اليونانية (ω, η, ξ, ψ). كل هذه الميزات التي امتاز بها تشمل عناصر خيالية إلا أنه كان لها تأثير كبير وحقيقي على التنوير السفسطائي في العصر الكلاسيكي. اعتمدت شهرته كشاعر إلى حد كبير على قدرته في تقديم الحالات الإنسانية الأساسية بشكل مبسط. ونجد في الكلام البليغ الروماني كينتيليان:
«لدى سيمونديس أسلوب بسيط، لكن يمكن الثناء عليه لكفاءة لغته ولسحره الخاص. ومع ذلك، تكمن جدارته الرئيسية في قدرته على إثارة الشفقة، لدرجة أن البعض يفضله في هذا الصدد على جميع الكتاب الآخرين من هذا النوع»
إنه يرتبط شعبيا مع مرثيات ذكرى المحاربين الذين سقطوا، وعلى سبيل المثال Lacedaemonians في معركة ترموبيل:
«يا غريب، فلترسل الأخبار إلى الديار إلى شعب أسبرطة أننا ههنا دفنا لنرتاح، فالأوامر التي منحت لنا أُطيعت.»
لا تزال لمحات من شعره قائمة اليوم، إما في شكل نقوش على ورق البردي أو اقتباسات من الشخصيات الأدبية القديمة، مع ذلك لا تزال النقوش الجديدة التي اكتشفت من قبل علماء الآثار في أوكسيرينخوس. أدت به شهرته الشخصية بشكل عام واختلاطه بشتى المجالات إلى ضمه في سرد الروايات المتنوعة كرواية ماري رينو التاريخية (حيث أنه يصور كراوي وشخصية رئيسية).