سيلين هي منطقة ليبية تقع في ضواحي الخمس، ويحدّها من الشرق قصر الأخيار. يبلغ عدد سكانها نحو 70 ألف نسمة.
تشتهر بزراعة العنب والزيتون والزعتر الجبلي، إضافة إلى نبات الحَلْفَة، وهو نبات جبلي يُستخدم في صناعة الحبال و«البُودِي» (نوع من الأفرشة التقليدية)، كما تشتهر بغابات النقازة. ويُقال في المثل الشعبي: «يوفى عنب سيلين وتعود يا حسين»، في إشارة إلى شهرة عنبها.
أصل التسمية
توجد عدة روايات حول أصل اسم «سيلين»:
الرواية الأولى: يُرجع الاسم إلى قبيلة ليبية قديمة تُدعى «سيلي» (Psylli)، ذكرها هيرودوت، حيث أشار إلى أنها كانت تقطن جنوب قبائل الناسامونس والماكاي. وتذكر الرواية أن عاصفة قضت على معظم أفرادها، ومن نجا منهم نزح إلى أراضي الماكاي شمالا ً.
الرواية الثانية: تعود التسمية إلى بقايا جيش إسبرطة من اليونان هزمته قبيلة الماكاي، فاستقروا في المنطقة واختلطوا بها، وكانوا يعبدون إلهة القمر «سيليني» عند اليونانيين.
الرواية الثالثة (الأرجح): أن الاسم يعود إلى أحد بطون قبيلة كتامة التي نزلت أرض هوارة واختلطت بإحدى بطونها.
يُعد سكان سيلين من البربر المستعربين، وهي إحدى بطون قبيلة كتامة التي اختلطت مع قبيلة أداسة، إحدى بطون هوارة. وقد كانت حدود سيلين قديمًا تمتد من بعد لبدة حتى قصر الأخيار، وكان مركزها مسجد بن حسن بن أمنسي.
المعالم التاريخية
فيلا سيلين: بُنيت في الفترة الرومانية، حوالي القرن الثالث الميلادي.
قصر سيلين (قصر بن تليس): شُيّد في فترة ولاية بن تليس في القرن الثالث عشر الميلادي، وكانت قبيلة سيلين من القبائل التي ناصره ضد الحكم الحفصي.
جامع بن حسن بن أمنسي: من أقدم المساجد في ليبيا، ويُرجّح أنه بُني بين القرنين الثامن والعاشر الميلاديين.