سيلين أكسيلوس (مولودة باسم سيلين طاسو) هي شاعرة وخطيبة وأديبة مصرية. وقد كان شقيقها الأكبر رينيه تاسو (1920-1897)،
شاعرًا بارزًا أيضاً لكنه توفي في الثانية والعشرين من عمره إثر إصابته بمرض السل.
كان والدها موظفاً من الطبقى الوسطى له جذور لبنانية. وقد كان لسيلين ثلاثة شقيقات هي أكبرهن سنًا. وقد عاشت حياتها كاملة في الأسكندرية وقامت برحلات قصيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية (مرة واحدة) ولبنان (لزيارة أسرة ابنها).
في السادسة عشر من العمر تزوجت سيلين من أحد الأعيان الأثرياء ويدعي چورچ سالم وانجبا ابنًا اسماه چوزيف، لكن زواجهما كان تعيسًا وقد فر سالم إلي ولاية فيرجينيا مع ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات وأودعه بمدرسة داخلية وتلا ذلك طلاق الزوجين لينشأ الطفل (الذي قيل له أن والدته متوفية) في عدد من المدارس الداخلية والملاجئ الأمريكية. وقد قابلت سيلين ابنها الوحيد مرة أخرى بعد خمسة عشر عامًا. ولأن سالم قد أصبح مواطنًا أمريكيًا أقامت الحكومة المصرية دعوى قضائية لمصادرة الأراضي المملوكة له وقد مولت الحكومة الأمريكية دفاع سالم بتوقيع من الرئيس هربرت هوفر. وقد حولت القضية، التي تعرف باسم قضية سالم إلى التحكيم الدولي في ڤيينا بالنمسا عام 1931. وقد خسر الجانب الأمريكي القضية وتم تجريد سالم من ممتلكاته المصرية.
في العقود الأخيرة من حياتها، انعزلت سيلين عن المجتمع لتصبح أكثر فأكثر تأملاً معتمدة في ذلك على عقيدتها المسيحية القوية. وفي رسالة لها كتبت: «لقد أصبحت أبغض بشدة هذا العالم البشع.» كما كتبت عن السعي إلى الارتقاء الروحي الذي يعد مصدر السعادة الحقيقية.
وقد عاشت الشاعرة في هدوء لسنوات عدة في منزلها الصغير الواقع بالطابق التاسع في إحدى شوارع مدينة الإسكندرية المزدحمة، وكانت خامتها الوفية ذات الأربعين عامًا، صوفي، تعتني بالمنزل وتقوم بالطهي.