سيلدينافيل، والذي يُباع تجاريًا باسم فياغرا وغيرها من الأسماء، هو دواءٌ يُستخدم لعلاج العَنانَة (العجز الجنسي) وفرط ضغط الدم الشرياني الرئوي. كما يُستخدم أحيانًا خارج نطاق الاستطباب المعتمد لعلاج بعض أعراض ظاهرة رينو الثانوية. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان فعالًا في علاج الخلل الوظيفي الجنسي لدى النساء. يمكن إعطاء السيلدينافيل فمويًّا (البلع) أو وريديًّا أو تحت اللسان. يبدأ مفعوله عادةً خلال عشرين دقيقة عند تناوله فمويًا، ويستمر تأثيره نحو ساعتين.
قد يؤدي السيلدينافيل إلى بعض الآثار الجانبية، وأكثرها شيوعًا الصداع وحرقة الفؤاد وتورد الجلد. ويُنصح بالحذر عند استخدامه لدى مرضى القلب والأوعية الدموية. أما الآثار الجانبية النادرة ولكن الخطيرة فتشمل اضطرابات الرؤية وفقدان السمع والانتصاب المستمر (القُسَاح)، الذي قد يؤدي إلى تلف القضيب. ولا ينبغي تناول السيلدينافيل بالتزامن مع مُعطيات أكسيد النيتريك، مثل النيتروجلسرين، لما قد يسببه ذلك من انخفاضٍ حاد في ضغط الدم.
يعمل السيلدينافيل عن طريق تثبيط فسفودايستراز نوع 5 (PDE5)، وهو إنزيمٌ يُحفز تحلل حلقي الغوانوسين أحادي الفوسفات (cGMP)، الذي يُنظّم تدفق الدم في القضيب. ويتطلب الدواء وجود إثارةٍ جنسية ليُظهر مفعوله، إذ لا يُسبب الإثارة الجنسية أو يزيدها بمفرده. كما يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية في الرئتين.
اكتشفت شركة فايزر هذا الدواء لأول مرةٍ عام 1989 أثناء بحثها عن علاجٍ للذبحة الصدرية. وتمت الموافقة على استخدامه طبيًا في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عام 1998. وفي عام 2023، كان السيلدينافيل الدواء رقم 151 من حيث الأكثر وصفًا في الولايات المتحدة، بأكثر من 3 ملايين وصفة طبية. وهو متوفر دواءً عامًا. يُتاح أيضًا في المملكة المتحدة دواءًا يُصرف من الصيدليات.