فهم حقيقة سيكاتن

سكاتين ((بالجاوية: ꦱꦼꦏꦠꦺꦤ꧀)؛ وبالخط البيغوني: سكاتين)، هو سلسلة من الفعاليات السنوية المقامة إحياءً لذكرى المولد النبوي الشريف، والتي ينظمها القصران الملكيان في جاوة؛ وهما "كراتون سوراكارتا" و"كراتون نغايوجياكارتا هادينينغرات". وتبدأ الاحتفالات رسمياً من اليوم الخامس وتنتهي في الثاني عشر من شهر "مولود" وفقاً للتقويم الجاوي (والذي يوافق شهر ربيع الأول في التقويم الهجري).

تتضمن هذه الاحتفالات طقوساً جوهرية، أبرزها عزف آلات "الغاميلان" التراثية في باحة المسجد الكبير التابع لكل قصر، وتلاوة سيرة النبي محمد وعقد حلقات الذكر في أروقة المسجد. وتصل الاحتفالات ذروتها بتنظيم مسيرة "غريبيغ مولود"، وهي تعبير عن شكر البلاط الملكي يتجسد في خروج عدد من جبال القرابين (غونونغان) التي يتهافت عليها الناس للحصول على نصيب منها تيمناً ببركتها.

لا يقتصر "سكاتين" على كونه مهرجاناً شعبياً، بل هو مسلك ثقافي وروحي يربط الوجدان الجاوي بالإسلام عبر الرموز والأصوات والشعائر. فرنين الغاميلان التراثي المنبعث من ساحة المسجد الكبير يجسد تناغم الكون، بينما تعد تلاوة السيرة النبوية نبراساً أخلاقياً وروحياً. أما "غريبيغ مولود" بجبال قرابينه، فيرمز إلى المفهوم الكوني الجاوي-الإسلامي حول "اتحاد العبد بالخالق"، وهو اتحاد يتجلى في الشكر الجماعي على فيض النعم.[1] وفي الفلسفة الجاوية، يمثل "سكاتين" علامة فارقة على تجذر الإسلام في أرض جاوة دون الانسلاخ عن تقاليد الأجداد؛ فهو فضاء تلتقي فيه الدعوة بالثقافة والارتباط الشعبي، حيث يقر البلاط والرعية معاً بوجود الخالق الواحد الأحد.[2]



قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←