سوزان ألكسندرا «سيغورني» ويفر (وُلدت في 8 أكتوبر 1949) ممثلة أمريكية. لمع اسمها في السينما منذ أواخر سبعينيات القرن العشرين، واشتهرت بأدوار قيادية في أفلام الحركة ذات الإنتاج الضخم، إلى جانب مشاركات متعددة في السينما المستقلة. نالت عددًا كبيرًا من الجوائز، شمل جائزة الأكاديمية البريطانية للأفلام «بافتا»، وجائزتي «غولدن غلوب»، وجائزة «غرامي»، إضافة إلى ترشيحات لثلاث جوائز أوسكار، وأربع جوائز «إيمي برايم تايم»، وجائزة «توني».
وُلدت ويفر في مدينة نيويورك، وهي ابنة المنتج التلفزيوني الأمريكي بات ويفر، والممثلة الإنجليزية إليزابيث إنجليس. ظهرت للمرة الأولى على الشاشة بدور ثانوي في الفيلم الكوميدي الرومانسي «آني هال» (1977)، ثم حصلت على انطلاقتها البارزة من خلال فيلم الخيال العلمي والرعب «إيلين» (1979)، حيث جسدت شخصية إيلين ريبلي. أعادت أداء الدور نفسه في الجزء الثاني من سلسلة أفلام «فضائي» (1986)، ونالت ترشيحًا لجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة، وشاركت في فيلمين إضافيين من السلسلة. تُعد شخصية ريبلي من أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ السينما. جسدت أيضًا شخصية دانا باريت في سلسلة أفلام «صائدو الأشباح» (1984-2021)، وأدت دوري الدكتورة غريس أوغسطين وكيري في سلسلة أفلام «أفاتار» (2009-حتى الآن)، التي تُصنف ضمن أعلى الأفلام تحقيقًا للإيرادات في التاريخ.
عام 1989، فازت ويفر بجائزتي «غولدن غلوب»، ونالت ترشيحين متزامنين لجائزة الأوسكار عن أدائها لدور ديان فوسي في فيلم «غوريلا في الضباب»، وعن تجسيدها شخصية مديرة تنفيذية في فيلم «الفتاة العاملة» (كلا الفيلمين أُنتج عام 1988). أصبحت بذلك أول ممثلة تحصد جائزتي «غولدن غلوب» عن التمثيل في عام واحد. حصلت لاحقًا على جائزة الأكاديمية البريطانية للأفلام «بافتا» لأفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم «عاصفة الجليد» (1997). شملت أعمالها السينمائية الأخرى أفلام «سنة العيش بخطورة» (1982)، و«المقلد» (1995)، و«رحلة المجرة» (1999)، و«القرية» (2004)، و«نقطة المراقبة» (2008)، و«تشابي» (2015)، و«نداء الوحش» (2016)، و«المضيق» (2025). شاركت بأداء صوتي في فيلمين من إنتاج «بيكسار» للرسوم المتحركة، هما «وول-إي» (2008) و«البحث عن دوري» (2016).
على خشبة المسرح، شاركت ويفر في عدد من عروض برودواي، من بينها «الزوجة الثابتة» (1975)، و«هرلبيرلي» (1984)، و«فانيا وسونيا وماشا وسبايك» (2013)، و«العاصفة» (2025). نالت ترشيحًا لجائزة «توني» لأفضل ممثلة مساعدة في مسرحية عن أدائها في «هرلبيرلي». في مجال التلفزيون، حصلت على ترشيحات لجائزة «إيمي» عن أدوارها في فيلم الرعب «سنو وايت: حكاية رعب» (1998)، وفيلم الدراما «صلوات من أجل بوبي» (2009)، والمسلسل القصير «حيوانات سياسية» (2013)، وعن أدائها الصوتي في الفيلم الوثائقي «أسرار الحيتان» (2021) من إنتاج «ناشيونال جيوغرافيك». شملت أعمالها التلفزيونية الأخرى مسلسل «المدافعون» (2017) من عالم مارفل السينمائي، والمسلسل الدرامي القصير «زهور أليس هارت الضائعة» (2023).