يُعد السيغنوصور (الاسم العلمي: Segnosaurus) جنساً من ديناصورات العظايا الحاصدة (الثيريزينوصوريات) التي استوطنت ما يُعرف اليوم بجنوب شرق منغوليا خلال العصر الطباشيري المتأخر، وتحديداً قبل نحو 102 إلى 86 مليون سنة. اكتُشفت عينات متعددة غير مكتملة لكنها جيدة الحفظ في سبعينيات القرن الماضي في صحراء جوبي، وفي عام 1979 أُطلق الاسم العلمي «سيغنوصور غالبينينسيس» (Segnosaurus galbinensis) على هذا الجنس والنوع؛ حيث تعني التسمية الأولى «العظاية البطيئة»، بينما تشير التسمية الثانية إلى منطقة «غالبين». وتشتمل البقايا المعروفة لهذا الديناصور على الفك السفلي، وفقرات من الرقبة والذيل، والحوض، والحزام الكتفي، وعظام الأطراف، علماً بأن بعض أجزاء العينات المكتشفة قد فُقدت أو تضررت منذ جمعها. وفي عام 2025، أُعيد تصنيف بقايا عُثر عليها في اليابان —كانت تُنسب سابقاً إلى الألوصور— لتتبع نوعاً غير محدد من جنس السيغنوصور.
كان السيغنوصور ديناصوراً ضخم البنية من فصيلة العظايا الحاصدة، ويُقدر طوله بنحو 6–7 م (20–23 قدم) ووزنه بنحو 1.3 طن (1.4 طن صغير). وكان يسير على قدمين مع ميل جذعه للأعلى؛ ورغم صغر رأسه الذي ينتهي بمنقار في طرف الفكين، إلا أن رقبته كانت طويلة ونحيلة. تميز فكه السفلي بميله نحو الأسفل من الأمام، وانفردت أسنانه بوجود مسننات إضافية وحواف قاطعة ثالثة في بعض الأسنان الخلفية. تمتعت أطرافه الأمامية بالقوة، وانتهت بثلاث أصابع تحمل مخالب ضخمة، بينما استندت قدمه على أربع أصابع تدعم ثقله، وهو ما يخالف المعتاد لدى وحشيات الأرجل التي تمتلك ثلاثة أصابع فقط. كما تكيّف الجزء الأمامي من الحوض لدعم البطن الكبير، واتجه عظم العانة نحو الخلف، وهي سمة تشريحية لا توجد إلا في الطيور والديناصورات الأقرب صلة بها.
ظلت صلات القرابة للسيغنوصور غامضة في البداية، مما استدعى وضعه ضمن فصيلة خاصة من الثيروبودات تُعرف بـ«السيغنوصوريات» (Segnosauridae)، ثم وُضع لاحقاً ضمن رتبة «السيغنوصوريات» (Segnosauria) بعد تحديد أجناس قريبة له. وطُرحت أنظمة تصنيف بديلة إلى أن وُصفت أجناس أقرب وأكثر اكتمالاً في التسعينيات، مما أكد انتماءها إلى الثيروبودات، وأظهرت المستحاثات الجديدة أن فصيلة (Segnosauridae) هي مجرد مرادف لفصيلة (Therizinosauridae) التي سُميت قبلها. ويُعتقد أن السيغنوصور وأقاربه كانت حيوانات بطيئة الحركة، وبناءً على سماتها غير المعتادة، كانت عاشبة في الغالب، على عكس معظم مجموعات الثيروبودات الأخرى التي كانت آكلة للحوم. ويُرجح أن هذه الديناصورات استخدمت أطرافها الأمامية الطويلة وأعناقها ومناقيرها في الرعي، بينما ساعدتها أحشاؤها الكبيرة على معالجة الغذاء النباتي. عُرف السيغنوصور من «تكوين بايان شيره»، حيث عاش جنباً إلى جنب مع أقرانه من الثيريزينوصوريات مثل «إرليكوسورس» و«إنيغموسورس»، ويُحتمل أن هذه الأجناس المتقاربة كانت تتشارك البيئة من خلال التمايز البيئي.