سِيبَوَيْهِ (148 - 180 هـ / 765 - 796 م) أَبُو بِشْرٍ، عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنَبْرٍ ٱلْحَارِثِيُّ بالولاء، إمامُ النَّحْويين، أوَّلُ مَنْ بَسَطَ عِلمَ النَّحْو. أخذ النَّحْو والأدب عن الخليل بن أحمد الفراهيدي ويونس بن حبيب وأبي الخَطَّاب الأخفش وعيسى بن عمر الثقفي، تتلمذ عليه قطرب وأبو الحسن الأخفش الأوسط. ورد بَغدادَ، وناظر بها الكِسائيَّ في قضية عُرفت باسم المسألة الزُّنبورية، غلبه فيها الكسائي، غير أن سيبويه لم يبق في بغداد بعد هذه المناظرة، وعاد إلى فارس، ولم يعد إلى البصرة. لم يطل به العمر فقد توفي شابا من الغم والكمد بعد هزيمته في مناظرة المسألة الزنبورية ولم يعرف من آثاره إلا كتاب تلقاه العلماء بالقبول وأثنوا عليه وأسموه الكتاب.
نسب النديم وأبو بكر الزبيدي إلى سيبويه إسهاماتٍ في علم اللغة العربية وعلم اللسانيات لم يسبق لها مثيل في العصور السابقة واللاحقة قال ابن خلكان: «كان أعلم المتقدمين والمتأخرين بالنحو». وقد وُصف بأنه أعظم اللغويين العرب على الإطلاق، وأحد أعظم اللغويين في أي لغة على مر العصور.