اكتشاف قوة سوق الأفكار

إن مصطلح «سوق الأفكار» هو الأساس المنطقي لحرية التعبير وذلك وفقًا لتمثيل المفهوم الاقتصادي للسوق الحر. وفي معتقد «سوق الأفكار» فإن الحقيقة ستظهر نتيجة التنافس بين الأفكار من خلال الخطاب العام الحر والشفاف. ويتم تطبيق هذا المفهوم على مناقشات قانون براءة الاختراع بالإضافة إلى حرية الصحافة ومسؤوليات وسائل الإعلام في الديمقراطية الليبرالية.

كان أول من استخدم استعارة سوق الأفكار هو جون ستيوارت مل في كتابه حول الحرية (On Liberty) في عام 1859 (على الرغم من عدم استخدامه لمصطلح «السوق» مطلقًا). وتم استخدامه لاحقًا من خلال الآراء الاستشارية للمحكمة العليا للولايات المتحدة. وظهرت أول إشارة لمصطلح «التبادل الحر للأفكار» ضمن «المنافسة في السوق» في معارضة القاضي أوليفر وندل هولمز الابن في قضية آبرامز ضد الولايات المتحدة، 250 U.S. 616, 630 (1919). وظهرت عبارة «سوق الأفكار» لأول مرة في الرأي المؤيد الذي أصدره القاضي ويليام أورفيل دوجلاس في قرار المحكمة العليا بشأن قضية الولايات المتحدة ضد روملي في عام1953: «وعلى غرار ناشري الصحف أو المجلات أو الكتب، فإن هذا الناشر يزايد على عقول البشر في سوق الأفكار».

إن الفكرة العامة بأنه ينبغي قبول حرية التعبير لأنها ستؤدي إلى الوصول إلى الحقيقة لها تاريخ طويل. فقد قال الشاعر الإنجليزي جون ميلتون أنه ليس من الضروري تقييد حرية التعبير لأن الحقيقة ستسود «من خلال أية مواجهة حرة ومنفتحة». وقال الرئيس توماس جفرسون بأنه من الآمن السماح «بالخطأ في الرأي … حيث يقوم المنطق بمواجهته بحرية». وكرر فريدريك سايبرت فكرة أن التعبير الحر هو بمثابة التصحيح الذاتي في نظريات الصحافة الأربع: «اسمح للأشخاص بالتعبير عن أنفسهم بحرية. فسوف تربح الأفكار الحقيقية والسليمة. وتنهزم الأفكار الخاطئة وغير السليمة. ويجب أن تتجنب الحكومة المعركة وألا ترجح كفة الخلافات لصالح أحد الأطراف أو للطرف الأخر». ولا يعتمد على هؤلاء الكتاب على القياس الاقتصادي للسوق.

في السنوات الأخيرة، تم طرح التساؤلات بشأن وجود أسواق للأفكار. ولقد أشار العديد من الباحثين إلى الاختلافات بين الطريقة التي ينتج من خلالها الأفكار ويتم استهلاكها وطريقة إنتاج واستهلاك البضائع الأكثر تقليدية. وقد قيل أيضًا أن فكرة سوق الأفكار كما هي مطبقة على الدين «تفترض بشكل غير صحيح تكافؤ الفرص» بين الأديان. بالإضافة إلى ذلك، تم تطبيق فكرة سوق الأفكار على دراسة البحث العلمي كمؤسسة اجتماعية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←