سور الإسكندرية هو سور يعود تاريخ بناءه إلى عهد بطليموس الأول، حيث قام ببناء سوراً حصيناً حول المدينة، وزاد في تحصينها الرومان خلال فترة حكمهم، والسور عبارة عن سور ضخم يُقدر طوله بين عشرة إلى خمسة عشر كيلو متر، بُني السور من الأحجار المأخوذة من محاجر منطقة المكس، ويتخلل هذا السور أبراج حصينة على مسافات متقاربة وحصون و أبواب كثيرة.
حاليًا أجزاء السور الباقية توجد على شكل أبراج و جزء من السور وهي البرج الشرقي يقع بالطرف الجنوبي الشرقي من ستاد الإسكندرية، البرج الغربي والسور الشرقي يقعان بالأطراف الغربية والشرقية من حدائق الشلالات، أما طابية النحاسين توجد بالطرف الغربي الأقصى من بقايا أسوار الإسكندرية، وترجع لعصر محمد علي وهى موجودة بحديقة الشلالات أيضَا، وعُرفت في عهد عباس حلمي الأول بطابية النحاسين حيث استخدمت لصناعة الأدوات النحاسية.
يعتقد أن أول أسوار المدينة شيدت في عهد الإسكندر ثم أتمها بطليموس الأول فيما بين 305-284 ق.م ، وقام الرومان بعد ذلك بإعادة تحصينها. وعند فتح العرب لمصر عام 641م أبقوا على أسوارها، وبعد إسترداد الرومان للمدينة وإعادة فتحها في عهد عثمان بن عفان قام عمرو بن العاص بهدم معظم أسوار المدينة حتى لا يضطر لحصارها مرة أخرى.
في القرن التاسع بعدما إستقل أحمد بن طولون بمصر عن الخلافة العباسية أحاط الجزء المعمور من المدينة بسور جديد عرف بسور العرب بناه على بقايا الأسوار الشمالية والغربية القديمة. وقد إستخدم بن طولون في تشييد هذا السور الأحجار الباقية من أطلال الأسوار القديمة. إهتم السلاطين الذين تعاقبوا على حكم مصر بعد ذلك بإصلاح هذه الأسوار وتحصينها، ويذكر أن هذه الأسوار كانت مكونة من سورين محكمين بهما أبراج وأبواب يحيطهما خندق يملأ من البحر عند الضرورة.
وفقاً لدراسات علماء الحملة الفرنسية فقد بلغ محيط هذه الأسوار 7893 م يتخللها خمس أبواب وأكثر من 100 برج منها أبراج رومانية تطل على المينائين، إلا أن هذه الأسوار كانت وقت قدوم الحملة الفرنسية بها العديد من الثغرات. لذا أمر نابليون بإصلاح التحصينات، فأسس مهندسو الحملة عدداً من الدفاعات الحديثة بالإضافة إلى ترميم الجدار.
تحتفظ منطقة باب شرقي التي تقع في وسط الإسكندرية الآن ببقايا لسور العرب تتكون من قسم من الجدار الشرقي الخارجي وبرجان كانا يميزان أركان الجدار الشرقي، وكذلك ببعض تحصينات عهد محمد علي. كان لتيار الحفاظ الذي بدأ ظهوره في أوربا خلال القرن 19 دوره في الإحتفاظ بهذه الأجزاء، فعند إنشاء حدائق البلدية (الشلالات الآن) عام 1899م قام مصمم الحدائق البلجيكي مونفروت بك Monfront Bey بالإبقاء على ما تبقى من الأسوار العتيقة داخل الحديقة كجزء من التصميم. كذلك فعل المعماري الروسي نيكوزوف بك عام 1929م عندما إحتفظ بالبرج الذي تداخل مع موقع الإستاد الرياضي ودمجه في السور الخارجي للإستاد. [DOI: 10.21608/jur.2022.93556.1077]