نظرة عامة شاملة حول سنجر الحلبي

علم الدين سنجر الحلبي الصالحي النجمي (توفي بعد تموز 1261) كان مملوكيًا وكان حاكمًا مستقلًا لدمشق لفترة وجيزة من عام 1260 إلى عام 1261م في عهد الدولة المملوكية. ولهذا السبب، استخدم لقب الملك المجاهد.

كان سنجر ضابطًا مملوكيًا في عهد السلطان قطز. بعد انتصاره في معركة عين جالوت ضد المغول (أيلول 1260)، عُيّن واليًا على دمشق.

ُاغتيل قطز في مصر في تشرين الأول 1260م غالبًا على يد بيبرس، الذي اغتصب السلطنة بنفسه. وبدأ يرسل لنواب الدولة المملوكية في كل مكان يطلب منهم الطاعة، ولكن الأمير علم الدين سنجر الحلبي نائب دمشق امتنع عن ذلك، وبدأ في تجميع الأمراء الذين عينهم معه المظفر قطز وكذلك أعيان دمشق وألزمهم أن يدخلوا في طاعته فأجابه بعضهم إلي ذلك، ثم طلب البيعة من أهل دمشق فأجابوه. ثم في كانون الأول 1260، غزا المغول الشام مرة أخرى، لكن تحالفًا من أمراء حمص وحماة وهزموهم في معركة حمص. لم يكن لسنجر أي دور في هذا النصر. وفي كانون الثاني 1261، وصل مبعوثون من مصر إلى دمشق، معلنين بيبرس حاكمًا منفردًا على الشام، ومطالبين باستسلامه غير المشروط. وفي 15 كانون الثاني 1261، هُزمت قواته في معركة مع المماليك، الذين دعموا بيبرس. بعد يومين، دخل المماليك دمشق. وهكذا، تبددت طموحات سنجر، فانسحب إلى مخبئه في بعلبك.

في الأشهر التالية، تمكن سنجر من تحقيق مصالحة مع بيبرس، الذي أعاده إلى سلك الضباط المملوكيين. حتى أنه عُيّن حاكمًا على حلب وأُوكلت إليه مهمة الاستيلاء على المدينة، التي كان مملوك آخر، وهو آقوش البرلي، قد رسّخ استقلاله في تلك الأثناء. وفي 2 تموز 1261، دخل سنجر حلب، لكن آقوش نجح في استعادة المدينة بعد ذلك بوقت قصير. ثم استُبدل سنجر بعلاء الدين آيدكين، وبشخص لم يُذكر اسمه في الروايات.

بعد بسط سلطان قلاوون في مصر، أصبح سنجر الحلبي حليفًا لقِوى القصر القلاووني، وتولّى قيادة جزء من الحملة المملوكية التي أرسلت لقمع تمرد نائب الشام شمس الدين سنقر الأشقر (1280م). خاضت القوات تحت قيادته وقِيادات قلاوونية أخرى معارك بارزة ضد قوات سنقر، من بينها معركة غزة (مايو 1280) ومعركة الجسورة (18 حزيران/يونيو 1280)، والتي كانت من الحسمات التي أفضت إلى انهيار حركة سنقر وإعادة سيطرة القاهرة على بلاد الشام.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←