كل ما تريد معرفته عن سفر المزامير

سفر المزامير ويُسمّى في الإسلام أيضًا الزبور، ويُعرف أيضًا باسم المِزْمَار أو كتاب المزامير، هو أول أسفار القسم الثالث من التناخ، أي الكتاب المقدس العبري، والمسمّى الكتوفيم، أي "الكتابات"، كما أنه أحد أسفار العهد القديم في الكتاب المقدس المسيحي.

والسفر عبارة عن مجموعة مختارة من الأناشيد العبرية الدينية. وفي التقليدين اليهودي والمسيحي الغربي، يضم السفر 150 مزمورًا، بينما تضم الكنائس المسيحية الشرقية عددًا إضافيًا من المزامير. وينقسم السفر إلى خمسة أقسام، ينتهي كل منها بتمجيد، أي نشيد تسبيح. وتوجد أنواع عدة من المزامير، منها الترانيم أو أناشيد التسبيح، والمراثي الجماعية والفردية، والمزامير الملكية، ومزامير اللعن، ومزامير الشكر الفردية. كما يضم السفر مزامير للشكر الجماعي، والحكمة، والحج، وأنواعًا أخرى.

وتنسب كثير من المزامير إلى اسم الملك داود وشخصيات كتابية أخرى، منها آساف، وبنو قورح، وموسى، وسليمان. غير أن نسبة تأليف المزامير إلى داود لا تُقبل بوصفها حقيقة تاريخية لدى الباحثين المعاصرين، الذين يرون فيها وسيلة لربط الكتابات الكتابية بشخصيات معروفة؛ وبينما يُعد تأريخ المزامير "صعبًا على نحو مشهور"، فإن بعضها يُعد سابقًا للسبي، وبعضها الآخر لاحقًا له. وتشير مخطوطات البحر الميت إلى أن ترتيب المزامير المتأخرة ومحتواها، أي المزامير 90–150، لم يكونا ثابتين في منتصف القرن الأول الميلادي. وقد ذهب باحثون في الترجمة السبعينية، ومنهم يوجين أولريش، إلى أن سفر المزامير العبري لم يُغلق نصه نهائيًا حتى القرن الأول الميلادي.

أما العنوان الإنجليزي للسفر فيشتق من الكلمة اليونانية ψαλμοί، التي تعني موسيقى آلية، وتشير بالتوسع إلى "الكلمات المصاحبة للموسيقى". أما اسمه العبري، תהילים، فيعني تسابيح، لأنه يضم كثيرًا من التسابيح والابتهالات إلى الله. ويحظى سفر المزامير بمكانة مركزية في التراثين اليهودي والمسيحي، إذ استُخدم على نطاق واسع في الصلاة والعبادة والليتورجيا، كما ترك أثرًا عميقًا في الأدب والموسيقى والفنون في الحضارة الغربية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←