حقائق ورؤى حول سجل مرتكبي الجرائم الجنسية

يُعتبر سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في العديد من الدول نظاماً مصمماً ليسمح للسلطات الحكومية بمتابعة تحركات مرتكبي الجرائم الجنسية، بمن فيهم أولئك الذين قضوا عقوباتهم الجنائية. وفي بعض الولايات القضائية، حيث يمكن تسجيل مرتكبي الجرائم الجنسية، يكون التسجيل مصحوباً بمتطلبات إشعار عنوان السكن، ويخضع مرتكبو الجرائم الجنسية المسجلون في العديد من الولايات القضائية لقيود إضافية، بما يتضمن الإسكان، ويخضع الذين أُخلي سبيلهم بشروط أو وُضعوا تحت المراقبة ممن ارتكبوا جرائم جنسية لقيود لا تنطبق على نظرائهم من مرتكبي الجرائم الأخرى، وقد تتضمن أحياناً (أو اقتُرح أن تتضمن) قيوداً على الوجود في حضرة أشخاص دون السن القانوني (سن الرشد)، أو السكن على مقربة من مدرسة أو مركز للرعاية النهارية، أو امتلاك ألعاب أو أدوات تستهدف الأطفال، أو استخدام الإنترنت.

توجد سجلات مرتكبي الجرائم الجنسية في العديد من بلدان العالم الناطقة بالإنجليزية وغيرها، بما فيها أستراليا وكندا ونيوزلندا والولايات المتحدة وترينداد وتوباغو وجمايكا وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة وإسرائيل وجمهورية أيرلندا، وتُعتبر الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي تمتلك سجلاً متاحاً للعامة، بينما تكون سجلات مرتكبي الجرائم الجنسية في جميع الدول الأخرى المتحدثة بالإنجليزية متاحةً للجهات المعنية بتطبيق القانون وحفظ النظام فقط.

يكون التسجيل مطلوباً في النظم القائمة على الجريمة عندما يُدان شخص ما (أو في بعض الولايات القضائية، يُفصل في قضيته باعتباره قاصراً جانحاً، أو غير مذنب بسبب إصابته بالجنون، أو غير مسؤول جنائياً) بإحدى الجرائم المُدرجة التي تستوجب التسجيل، وفي نظام الولايات المتحدة الفدرالي، يتم إدخال الأشخاص المسجلين في برنامج تصنيف اعتماداً على الجريمة المدانين بها، وقد اقتُرحت أنظمة قائمة على الخطر ولكن لم تُطبق حتى بطباعتها.

في الولايات المتحدة، تطبق الغالبية العظمى من الولايات سجلات قائمة على الجريمة، تاركةً مستوى الخطر الفعلي للجاني وشدة الجريمة دون تحديد، من جهة أخرى تتعرض الولايات القليلة التي تطبق النظم القائمة على الخطر للضغط من قبل الحكومة الفدرالية للبلاد لتبنّي النظم القائمة على الجريمة بما يتوافق مع قانون آدم والش لحماية الطفل وسلامته، وقد أظهرت الدراسات أن أدوات تقييم الخطر الأكتوراية تتفوق باستمرار على النظام القائم على الجريمة الذي يفرضه القانون الفدرالي، وكنتيجة لذلك، شكك المتخصصون بفعالية السجلات القائمة على الجريمة، وتفيد أدلة موجودة بأن سجلات كهذه إنما تؤدي لنتائج عكسية.

انتُقدت بعض جوانب سجلات مرتكبي الجرائم الجنسية الحالية في الولايات المتحدة بشكل واسع من قبل منظمات الحقوق المدنية، مثل هيومن رايتس ووتش والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، ومنظمات مهنية مثل جمعية معالجة المعتدين الجنسيين، ورابطة محامي الدفاع الجنائي، إلى جانب مجموعات إصلاحية مثل الرابطة الوطنية للقوانين المنطقية للجرائم الجنسية، ونساء ضد التسجيل، ورابطة العائلات المناصرة لتسجيل عقلاني، بالإضافة إلى باتي ويترلينغ المدافعة عن سلامة الطفل، ورئيس المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغَلّين، فعملياً لا توجد أي دراسة تشير إلى فعالية سجلات الولايات المتحدة الأمريكية، ما دفع بعض الباحثين لاعتبارها عديمة الجدوى، وأشار العديد إلى أنها تؤدي لنتائج عكسية، مناقشين أنها تزيد من معدلات تكرار الجرائم.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←