ستارشيلد هي وحدة أعمال تابعة لشركة سبيس إكس، تُعنى بتطوير أقمار صناعية مصممة خصيصًا للعمل في مدار أرضي منخفض، بهدف تزويد الولايات المتحدة وحلفائها بقدرات عسكرية فضائية جديدة. وقد طُورت ستارشيلد من شبكة الاتصالات العالمية ستارلينك، مع إضافة قدرات أخرى مثل تتبع الأهداف، والاستطلاع البصري واللاسلكي، والإنذار المبكر بالصواريخ. ومن أبرز عملائها وكالة تطوير الفضاء، والمكتب الوطني للاستطلاع، وقوات الفضاء الأمريكية. وحتى عام 2025، أُطلق ما لا يقل عن 183 قمرًا صناعيًا من أقمار ستارشيلد، مع إطلاق أحدث دفعة تضم 22 قمرًا صناعيًا في أبريل 2025 ضمن برنامج NROL-145. ويُقال إن المشروع الرئيسي الذي تتنافس عليه سبيس إكس هو عقود نظام أسلحة الفضاء القبة الذهبية.
رغم أن جوين شوتويل، رئيسة شركة سبيس إكس ومديرة العمليات فيها، أشارت إلى أن المعلومات المتاحة لها حول برنامج ستارشيلد محدودة، إلا أنها نوهت إلى "تعاون مثمر للغاية" بين أجهزة الاستخبارات وشركة سبيس إكس في هذا البرنامج. ويفيد تقرير صادر عن دائرة أبحاث الكونجرس الأمريكي بأن الأقمار الصناعية المستقبلية المشاركة في برنامج ستارشيلد التابع لوكالة تطوير الفضاء قد تحمل صواريخ اعتراضية، أو قذائف فرط صوتية، أو أسلحة طاقة موجهة، وأضاف مؤسس البرنامج قائلًا: "منذ عهد ريجان، تطورت التقنية بما يكفي بحيث أصبح وضع أجهزة الاستشعار والصواريخ في الفضاء ليس ممكنًا فحسب، بل سهلًا نسبيًّا أيضًا". ووفقًا لديريك تورنير، مدير وكالة تطوير الفضاء، ستتولى الأقمار الصناعية اللاحقة مهمة "بالغة الصعوبة" تتمثل في الحفاظ على الاتصال بالصواريخ أثناء تحليقها.
الجنرال المتقاعد تيرينس أوشوجنيسي، الحاصل على أربع نجوم والذي سبق له قيادة القيادة الشمالية الأمريكية، يشغل منصب نائب رئيس مجموعة البرامج الخاصة في شركة سبيس إكس، ويُعتقد أنه مشارك في مشروع ستارشيلد. ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إعلانات الوظائف المنشورة على موقع ستارشيلد الإلكتروني اشترطت على المتقدمين الحصول على تصاريح أمنية سرية للغاية، بالإضافة إلى خبرة في العمل مع وزارة الدفاع ومجتمع الاستخبارات، مثل تمثيل ستارشيلد أمام القيادات القتالية في البنتاجون. ولتصنيع الأسلحة، أسس ثمانية من كبار قادة ستارشيلد شركة إضافية تُدعى كاستيليون، لتطوير أسلحة هجومية فرط صوتية تُنتج بكميات كبيرة، يُحتمل استخدامها كصواريخ اعتراضية فضائية.
صُممت الأقمار الصناعية الأولى لصالح وكالة تطوير الفضاء وزُودت بمستشعرات متطورة تعمل بالأشعة تحت الحمراء بهدف رصد وتتبع الصواريخ البالستية والصواريخ فرط الصوتية. في عام 2021، دخلت شركة ستارشيلد في صفقة بقيمة 1.8 مليار دولار بعقد سري مع الحكومة الأمريكية، كُشف عنه في عام 2023، لبناء مئات الأقمار الصناعية للتجسس بهدف المراقبة المستمرة والفورية للأهداف حول العالم. بدأت هذه الأقمار عملياتها في مايو 2024، بدءًا من القمر الصناعي NROL-146. وقد صُنعت هذه الأقمار بالتعاون مع شركة نورثروب جرومان.