زيد بن موسى الكاظم الملقب زيد النار والي الأهواز في فترة ثورة أبي السرايا ضد العباسيين. وأمره عندما خرج أبو السرايا على المأمون سنة 199 هـ ولّى زيد بن موسى الأهواز، وولّى العباس بن محمد الجعفري البصرة الذي خرج إليه علي الحارض بن محمد الديباج، ووافاهم زيد بن موسى ماضيا إلى الأهواز، فاجتمعوا، ولقيهم الحسن بن علي الباذغيسي، وكان على البصرة، فقاتلوه وهزموه وحووا عسكره. وأحرق زيد بن موسى دور بني العباس بالبصرة، وأضرم النار في نخيلهم وسائر أسبابهم، فلقب بذلك وسمي "زيد النار".
ولما ظفر المأمون بأبي السرايا انصرف الطالبيون عن البصرة وتفرقوا فتوارى بعضهم بالكوفة وبعضهم ببغداد وصار بعضهم إلى المدينة وكان زيد ممن توارى، فطلبه الحسن بن سهل طلبا حثيثا حتى أخذه، فأراد قتله فأُشير عليه بتركه، فحبسه ببغداد، فلما بايع الناس المأمون لعلي الرضا كتب إلى الحسن بإطلاقه، وحمله إلى الرضا أخيه مكرما، فلما جيء به إليه عاتبه على خروجه ووعظه وسأل المأمون في أمره فعفا عنه، وعاش إلى آخر خلافة المتوكل، ومات بسر من رأى، وقيل قبره بولاية مرو.