استكشف روعة زكريا الضاهري

زكريا الظاهري Zechariah (Yaḥya) al-Ḍāhirī ( العبرية: זכריה אלצ'אהרי ، ق. 1531 - 1608)، (القرن السادس عشر، اليمن)، هو ابن سعيد (سعديا) الظاهري، من كوكبان، في منطقة المحويت، اليمن، وهي منطقة تقع شمال غرب صنعاء. يُعرف بأنه أحد أبرز شعراء اليهود اليمنيين وعلماء الحاخامات الذين غادروا جنوب الجزيرة العربية بحثًا عن حياة أفضل، فسافر إلى كاليكوت وكوشين الخاضعتين لحكم الزمورين في شبه القارة الهندية، وهرمز في إيران الصفوية، والبصرة وأربيل الخاضعتين للحكم العثماني في العراق العثماني، وبورصة وإسطنبول في الأناضول العثمانية، وروما في إيطاليا، وحلب ودمشق وصفد وطبريا وصيدا والقدس والخليل في سوريا العثمانية، وأخيرًا إلى إيالة مصر في مصر وسلطنة عدل في إثيوبيا، حيث عاد إلى اليمن عبر البحر الأحمر ونزل في مدينة ساحلية بالقرب من المخا. وقد كتب بإسهاب عن رحلاته وتجربته في هذه الأماكن، وسجلها في نص نثري مقفى باللغة العبرية، ونشرها في النهاية في كتاب أطلق عليه اسم "سفر هاموسار" كتاب التعليم الأخلاقي، في حوالي عام 1580.

يُعد هذا الكتاب من أروع نماذج الإبداع الأدبي العبري التي كُتبت في اليمن، حيث استخدم مؤلفه أسلوبًا أدبيًا شعريًا يُعرف بالمقامة، وهو نوع أدبي يجمع بين النثر المقفّى ومقاطع شعرية، ويتميّز بالمبالغة البلاغية، لوصف رحلاته. كما أن تشكيل نص «هَمُسَر» يقدّم للباحثين فهمًا اعمق لنطق العبرية عند يهود اليمني. وقد أقرّ الظاهري، الذي كان بارعًا جدًا في اللغة العبرية، بأنه اقتدى في شعره—والذي يبلغ عدد قصائده 275 قصيدة موجودة في «هَمُسَر» و«سفر هَعَنَق»—بكتاب «تحكموني» " ليهودا الحريزي، الذي تأثر بدوره بالمقامات العربية للحريري البصري. تُعدّ أوصافه الحية لمدينة صفد ومدرسة يوسف كارو الدينية (يشيفا) ذات أهمية كبيرة للمؤرخين، لأنها تمثل شهادة عيان مباشرة لتلك الأماكن، وهي الرواية الوحيدة الباقية التي تصف تلك المدرسة. وبفضل ثقافته اليهودية الواسعة ومهارته الاستثنائية في استخدام اللغة العبرية، يُعد زكريا الظاهري مصدرًا مهمًا لدراسة التاريخ اليهودي في أرض إسرائيل خلال عصر النهضة، وفي دراسة اضطهاد اليهود في اليمن في ذلك الوقت.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←