رحلة عميقة في عالم زايدة رين دي

زايدة (الاسم الأصلي Das Serail) هي أوبرا غير مكتملة كتبها موزارت عام 1780 باللغة الألمانية، وتحمل رقم K.344. تعود بدايات المشروع إلى عام 1778، عندما كان الإمبراطور جوزيف الثاني يسعى لتأسيس فرقة تؤدي الأوبرا الألمانية، وكان من شروط الانضمام للفرقة أن يؤلف الملحن أوبرا ذات طابع كوميدي.

في عام 1779، وأثناء وجوده في سالزبورغ، بدأ موزارت العمل على هذه الأوبرا، التي لم تكن تحمل اسم "زايدة" في ذلك الوقت. تنتمي هذه الأوبرا إلى نوع "السينغسبيل"، وهو نوع يجمع بين الغناء والحوار المسرحي المنطوق. من العمل، لم يُكتب سوى بعض الأريات والمقاطع الغنائية من الفصلين الأول والثاني، بينما لم تكتمل المقدمة ولا الفصل الثالث، لذا تُعد الأوبرا غير مكتملة

كان شائعًا في ذلك الوقت أن تُصوِّر الأوبرا عمليات إنقاذ الغربيين المستعبدين من المحاكم الإسلامية، إذ كان القراصنة المسلمون يستهدفون سفن البحر الأبيض المتوسط، لا سيما للحصول على عبيد لأغراض مختلفة. تُصوِّر هذه القصة جهود زايد لإنقاذ حبيبها غوماتز.

كان موزارت يشتغل على نص موسيقي ألماني من تأليف يوهان أندرياس شاختنر، تدور أحداثه في تركيا، وهو نفس المكان اللي صارت فيه أحداث أوبراه التالية "الهروب من السراي". لكنه ما كمل العمل على زايدة، وتركه علشان يتفرغ لتأليف Idomeneo. بعدها، ما رجع له أبدًا.

العمل ظل مفقود حتى بعد وفاة موزارت، إلى أن لقت زوجته كونستانس بعض أجزائه بين أوراقه عام 1799. ما تم نشره إلا بعد سنين، بالتحديد سنة 1838، وأول مرة تم عرض الأوبرا كان في فرانكفورت بتاريخ 27 يناير 1866، اللي يصادف الذكرى 110 لميلاد موزارت.

من وقتها، بدأ يُنظر لـزايدة كأنها أساس لتحفة موسيقية، وحصلت على إعجاب النقاد. ومن أشهر مقاطعها اللي لا تزال معروفة حتى اليوم هو مقطع السوبرانو الجميل: "Ruhe sanft, mein holdes Leben".

العنوان Zaide ما كان من اختيار موزارت نفسه، بل أُطلق عليها لاحقًا من قِبل باحث موزارت يوهان أنطون أندريه، اللي نشر الأوبرا لأول مرة في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، وأكمل بعض أجزائها بنفسه. من الجدير بالذكر إن والد يوهان أنطون، وهو يوهان أندريه، كان قد لحّن نفس النص قبل أن يبدأ موزارت العمل عليه.

وقد تم تأليف قطع موسيقية حديثة مصاحبة لـ "زيدي" من قبل لوتشيانو بيريو وشايا تشيرنوين .

وفي العروض الحديثة، ظهرت سيمفونيات موزارت رقم 26 ، ك. 184، أو رقم 32 ، ك. غالبًا ما تُقدَّم مقطوعات 318، التي أُلِّفت في نفس وقت تأليف "زيدة" ، واستُخدمت لاحقًا كمقدمة لأوبرا " لا فيلانيللا رابيتا" لفرانشيسكو بيانكي ( 1784)، كمقدمة لـ "زيدة" . قد تستخدم مكمِّلات الأوبرا مزيجًا من ألحان حفلات موزارت، أو، وهو الأكثر شيوعًا، موسيقى من "ثاموس، ملك مصر "، وهي أيضًا من نفس الفترة من مسيرة موزارت الفنية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←