لماذا يجب أن تتعلم عن رقاص وراثي حميد

الرقاص الوراثي الحميد (بالإنجليزية: Benign hereditary chorea)، المعروف أيضاً باسم الرقاص العائلي الحميد، هو متلازمة عصبية جينية نادرة تُورَّث وفق نمط الوراثة الجسدية السائدة. يظهر هذا الاضطراب عادةً في مرحلة الطفولة على هيئة حركات رقاصية لا إرادية معزولة، مع مستوى ذكاء يتراوح بين المتوسط وأقل من المتوسط. وعلى خلاف الأسباب العصبية الجينية الأخرى المؤدية إلى الرقاص، مثل داء هنتنغتون، فإن الرقاص الوراثي الحميد ليس مرضاً مترقياً، كما أنه لا يرتبط في الغالبية العظمى من الحالات بتدهور في القدرات المعرفية أو باضطرابات نفسية.

وُصف الرقاص الوراثي الحميد لأول مرة في عام 1967 لدى عائلة من الأمريكيين من أصل أفريقي في ولاية ميسيسيبي. وقد أُفيد بأن شقيقين كانا يعانيان من تأخر في التطور الحركي خلال مرحلة الطفولة، وتم تشخيصهما لاحقاً باضطراب الرقاص.

وقد أُعيد تأكيد هذه الملاحظات من خلال تقارير لاحقة عن عائلات أخرى أبلغت عن سمات سريرية مشابهة، مما أدى إلى اقتراح أن نمط انتقال المرض يتم وفق الوراثة الجسدية السائدة. ومع ذلك، فإن التباين في المظاهر السريرية بين الأفراد المصابين جعل من الصعب إثبات تشخيص الرقاص الوراثي الحميد بصورة قاطعة. فقد تم الإبلاغ في هذه العائلات عن مظاهر أخرى، من بينها خلل التوتر العضلي والرعاش والرمع العضلي، الأمر الذي دفع الباحثين إلى التساؤل عمّا إذا كان الرقاص الوراثي الحميد يمثّل في الواقع اضطرابات مختلفة ذات أنماط ظاهرية متشابهة جرى جمعها معاً بصورة غير مناسبة تحت تشخيص واحد.

وفي عام 2000 أكدت أبحاث إضافية وجود ارتباط بين عائلة هولندية أبلغت عن خصائص سريرية مشابهة لخصائص الرقاص الوراثي الحميد وبين إحدى العائلات الأصلية التي وُصف فيها المرض. وقد تمكن الباحثون من تحديد ارتباط جيني بموقع مرضي يقع على الذراع الطويلة للصبغي رقم 14 نتيجة لهذه الصلة.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←