الرُخّ طائر أسطوري هائل الحجم، ذكر في بعض الروايات أنه قادر على حمل وحيد القرن، وقد ورد ذكره في رحلات السندباد البحري في كتاب ألف ليلة وليلة.
وقد ورد ذكره في رحلة ابن بطوطة عند حديثه في رحلة خروجه من الصين إلى الهند
كما يعرف هذا الطير باسم روخ (بالإنجليزية: Rukhkh)، ويرجع أصل ذكره للرحالة ماركو بولو، الذي أشار إليه في وصفه لمدغشقر والجزر الأخرى قبالة ساحل أفريقيا الشرقية، كما تمّ ذكره في الحكايات العربية، حيث تمّ وصفه بكونه طائر كبير استطاع حمل الفيلة والحيوانات الأخرى الكبيرة ليتغذى عليها.
الوصف
يُقال إن الرخ كائن أسطوري يحمل صفات مميزة، حيث يُشبه الجمل لكنه يمتلك حدبتين وأنيابًا بارزة. وتُنسب إليه قدرات خارقة، مما يجعله من أكثر الكائنات رهبة في القصص والأساطير.
وفقًا للروايات، يجب توخي الحذر من جميع أجزاء جسده، بما في ذلك لحمه، ودمه، وريقه، وحتى فضلاته، حيث يُعتقد أن لها تأثيرات خطيرة. ويُقال إنه يتميز بسرعته الفائقة، متفوقًا على جميع الحيوانات، حيث يمكنه الجري أسرع من الريح. كما يُقال إنه إذا تعذر عليه اللحاق بفريسته، فإنه يستخدم ذيله، الذي يشبه الغشاء القابل للتمدد، لجمع بوله ثم قذفه باتجاهها، مما يسبب موتها فورًا عند ملامسته.
وفقًا للمصادر العربية، فإن الرخ كان لا يهبط إلا على جبل قاف، وهو جبل أسطوري يقال إنه يقع في مركز العالم.
يرتبط اسم الرخ أيضًا بلعبة الشطرنج، حيث يُعتقد أن قطعة "الرخ" (القلعة) في اللعبة استمدت تسميتها منه، نظرًا لقوتها وقدرتها على التفوق على باقي القطع.
الوزن
لم يتم توثيق الوزن الدقيق لطائر الرخ في أي مصدر تاريخي. ومع ذلك، و بالاستناد إلى وزن فرائسه، يُفترض أن هذا الطائر كان يفوق وزن الفيل، نظرًا لقدرته على حمله والطيران به. يُذكر أن الأفيال تزن أكثر من 3000 كيلوغرام (6700 رطل)، مما يشير إلى أن الرخ، وفقًا للأسطورة، كان يتمتع بكتلة هائلة تفوق ذلك بكثير.