في اليهودية، يُعدّ تيشعاه بآف (بالعبرية: תשעה באב، أي "التاسع من شهر آب" بكتابة لاتينية Tisha B'Av) يومَ صيامٍ وحدادٍ يُحيي فيه اليهود ذكرى خراب الهيكل المقدس. ويُنسب إليه إحياء ذكرى تدمير الهيكل الأول (هيكل سليمان) على يد البابليين في عهد الملك البابلي نبوخذناصر، وكذلك تدمير الهيكل الثاني (هيكل هيرودس) على يد الرومان في عهد الإمبراطور فسباسيان. وهو أحد الصيامات الأربع في اليهودية المرتبطة بخراب الهيكل الأول وسقوط مملكة يهوذا، إلى جانب صوم العاشر من طيفيت، وصوم السابع عشر من تموز، وصوم جدليا.
يقع تيشعاه بآف في ختام فترة «الأسابيع الثلاثة» (بالعبرية: بين همتساريم)، وهي فترة حداد تبدأ في السابع عشر من تموز وتنتهي في التاسع من آب، ويُعدّ أشد أيامها حدادًا، إذ يبلغ الحداد ذروته فيه بانتهاء هذه الفترة.
تحل الذكرى في التاسع من شهر آب/أغسطس حسب التقويم اليهودي، أي في نهاية شهر تموز/يوليو أو بداية شهر آب/أغسطس حسب التقويم الميلادي.
يبدأ الصيام في عشية اليوم عند غروب الشمس ويستغرق 25 ساعة تقريبا حتى منتصف اليوم التالي.
خلال ساعات الصيام يحظر الأكل والشرب والقيام بأي عمل يهدف إلى التمتع وهذه الموانع تختلف من بين اليهود السفارديم أو الأشكناز، ويتفق الجميع على أن يغلب طابع الحزن على حياتهم في هذا اليوم من عدم لبس الملابس الجديدة كما يجلسون على الأرض ويذهب البعض إلى لبس ما يشبه الصوف والجلوس على الأرض، ويتم في هذه الليلة قراءة سفر مراثي إرميا (איכה) ويقرؤون في صباح اليوم التالي في الكنيس قصيدة مرثية يتلونها بنغم حزين وتسمى كينوت (קינות).