ديفي (بالسنسكريتية: देवी) هي الكلمة السنسكريتية التي تعني «إلهة»، ويقابلها بالمذكر «ديفا». وتعني «ديفي» و«ديفا» «سماوي، إلهي، شيء بالغ الروعة»، وتُستخدمان للدلالة على الإله أو الإلهة في الديانات الهندية مثل الهندوسية وتفرعاتها مثل البوذية والجاينية والسيخية.
يظهر مفهوم توقير التجليات الأنثوية للإلهة في الهندوسية وتقاليدها الفرعية منذ عصر «الفيدا» الذي دُون قرابة الألفية الثانية قبل الميلاد، مع أن دور الإلهات في تلك الحقبة لم يكن محوريًا. وقد استمر تمجيد الإلهات البارزات مثل «دورغا»، «كالي»، «لاكشمي»، «بارفاتي»، «رادها»، «ساراسفاتي» و«سيتا» حتى العصر الحديث. وشهدت «البورانات» في العصور الوسطى توسعًا كبيرًا في الأساطير والآداب المرتبطة بـ«ديفي»، ولا سيما في نص «ديفي مهاطميا» حيث تظهر بوصفها الحقيقة المطلقة والقوة العليا، وهي الملهمة للتيار الشاكتي في الهندوسية. وتُعد «ديفي» محورًا رئيسيًا في تقاليد الشاكتية والشيفية.
في الديانات الهندية، ومنها الهندوسية بوصفها ديانة توحيد متعددة الأشكال، تُجسد الصورة الكونية للإله بوصفه «شاكتي» من خلال المرأة، إذ تُمنح النساء مكانة التجلي الإلهي: «كوماري» بوصفها الابنة العذرية المقدسة، و«لاكشمي» جالبةً للرخاء -ويُتوقع من الهندوس توقير نساء المنزل، وخصوصًا الزوجة، بوصفها تجلي «لاكشمي»، و«ساراسفاتي» أمًا تمنح المهارات، و«دورغا» أمًا حامية، و«كالي» أمًا جبارة تدمر الشر.